فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1003

قوله: (قليل) أي لا يقاس عليه بدليل ما بعده وقد اجتمع الطول وعدمه في قوله:

89 ــــ لا تَنْوِ إِلاَّ الَّذِي خيْرٌ فَمَا شَقِيَتْ

إِلاَّ نُفُوسُ الأُلَى لِلشَّرِ نَاؤونَا (2)

أي الذي هو خير، والألى هم ناوون للشر. قوله: (في قراءة الرفع) هي شاذة ليحيى بن يعمر، ومثلها لمالك بن دينار وابن السماك ما بعوضة بالرفع أي ما هو بعوضة فما موصولة بدلًا من مثلًا حذف صدر صلتها بلا طول، وجوز أبو البقاء (3) زيادتها فالجملة نعت لمثلًا، وأما على النصب فما نكرة موصوفة ببعوضة بدلًا من مثلًا، أو زائدة وبعوضة بدل، وأما فتح أحسن فعلى أنه فعل ماض فاعله ضمير موسى مع حذف العائد أي الذي أحسنه وجعله الكوفيون موصولًا حرفيًا أي على إحسانه.

قوله: (لا سيَّ الذي الخ) سي بمعنى مثل لا يتعرف بإضافته لما الموصولة لتوغله في الإيهام فصح كونه اسم لا، ولك جعل ما نكرة موصوفة بالجملة أي لا سيَّ رجل هو زيد، أو زائدة وسي مضاف إلى زيد فإن كان بدله نكرة كقوله:

90 ــــ أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ صَالِحٍ لَكَ منْهُمَا

وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ (4)

فلك فيه الرفع، والجر كذلك ويزيد بالنصب فيميز السي كما تميز مثل نحو: وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا

(الكهف:109)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت