فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1003

وما حينئذ كافة عن الإضافة، وفتحة سي بناء على هذا لإفرادها، وإعراب في سواه لإضافتهما لما، أو تاليها والبيت مروي بالأوجه الثلاثة، وخبر لا على الجميع محذوف أي لا مثل كذا موجود، ولا محل للجملة، وقد تخفف ياؤها، وقد تحذف منها الواو إما وحدها أو مع لا كما حكاه الرضي وتعقبه الدماميني. هذا وقد يرد بمعنى خصوصًا فيكون في محل نصب مفعولًا مطلقًا لا خص محذوفًا، وحينئذ يؤتى بعده بالحال كأحب زيدًا ولا سيما راكبًا، أو وهو راكب فهي حال من مفعول أخص المحذوف أي أخصه بزيادة المحبة خصوصًا في حال ركوبه، وكذا بالجملة الشرطية نحو: ولا سيما إن ركب أي أخصه بذلك فقول المصنفين لا سيما والأمر كذا تركيب عربي أفاده الدماميني وغيره.

قوله: (وجوبًا) أي لجريانه مجرى المثل، وليكون ما بعد لا سيما مفردًا صورة لأنها كالاستثنائية في مخالفة ما بعدها لما قبلها، وهي لا يقع بعدها جملة. ولذا جرت عادتهم بذكرها في الاستثناء، وإن لم تكن من أدواته لأن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها لا خارج عنه. كما شأن الاستثناء.

قوله: (وهو مَقِيسٌ) أي فهو مستثنى من شرط الطول لما مر. فإن قلت: لا سيما زيد الصالح فلا استثناء لطول الصلة بالنعت، ومنه البيت المار.

قوله: (جملة) هذا محترز قوله وخبره مفرد. ومتى كان خبر العائد جملة، أو ظرفًا فلا بد من اشتماله على ما يربطه بالمبتدأ وهذا الرابط يصلح لعوده على الموصول قطعًا فهو أبدًا صالح للوصل به، والكاف في قوله كما إذا وقع استقصائية فتأمل.

قوله: (فلا يُدرى الخ) فيه أن هذا إجمال لا يعاب مع أن الحاصل اللبس فلو قال: لتبادر عدم الحذف لاستقام هذا إذا لوحظ المحذوف فإن جعل الباقي صلة مستقلة جاز في كل ما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت