فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1003

أي آتاهم إياه، ولا يقدر متصلًا لأن اتحاد رتبة الضمير في الغيبة يضعف الوصل كما مر فلا يحمل عليه القرآن ومثله: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

(البقرة:3)

وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ

(الأحزب:51)

أفاده الصبان عن ابن هشام وقد يقال: ضعف الوصل في ذلك إنما هو عند التلفظ. أما مع الحذف فلا ضعف لعدم النطق كما في إعراب السمين.

قوله: (فلا يجوز حذف الهاء) أي لأنها عمدة والحرف لا يستقل بدونها نعم قد تحذف تبعًا للحرف نحو: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

(القصص:62)

أي تزعمون أنهم شركائي ورب شيء يجوز تبعًا لا استقلالًا فإن قدر تزعمونهم فلا إشكال.

قوله: (بفعل ناقص) أي لأنه كالحرف في أن منصوبه عمدة ولا يستقل هو بدونه لأنه كالعوض عن مصدره لا سيما على قول البصريين أنه لمجرد الزمان لا حدث له أصلًا.

قوله: (بعد أمر) حال من أنت قاض لقصد لفظه أي حال كون هذا اللفظ بعد فعل أمر مأخوذ من مصدر قضى، أو هو نفسه مصدر قصره للضرورة.

قوله: (كذا الذي جر) بضم الجيم صلة الذي وجر الثاني بفتحها صلة ما.

قوله: (بمعنى الحال) أي مع كونه معتمدًا ليكون عاملًا في محل الضمير وإن جره بالإضافة أيضًا، وبهذا يفارق منصوب الوصف المتقدم.

قوله: (بغير ذلك) أي بغير وصف أصلًا، أو باسم مفعول، أو باسم فاعل لا بمعنى الحال فلا يحذف مجرورها كما مثله. ومحله في اسم المفعول المتعدي لواحد كمثاله لأن الضمير حينئذٍ فاعله في المعنى. أما المتعدي لاثنين كخذ الدرهم الذي أنا معطاه فلا منع فيه لأنه حينئذ فضلة منصوب المحل أفاده الإسقاطي.

قوله: (ما أنت قاضٍ) قيل لا شاهد فيه لاحتمال أن ما مصدرية وصلت بالجملة الاسمية أي اقض قضاءك، أو مصدرية ظرفية أي مدة قضائك بدليل: إِنَّمَا تَقْضِي هذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا

(طه:72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت