فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1003

.قوله: (إلا أن دخل على الموصول الخ) أي ليكون ما يدل على المحذوف لأن الموصول عين الضمير في المعنى ومثله الموصوف به كقوله:

92 ــــ لاَ تَرْكُنَنَّ إِلى الأمْرِ الَّذِي رَكَنَتْ

أَبْنَاءُ يَعْصُرَ حينَ اضّطرَّها القَدَرُ (2)

أي ركنت إليه. وكذا المضاف للموصول، أو للموصوف به كمررت بغلام الذي مررت، أو بغلام الرجل الذي مررت أي به.

قوله: (مادة) أي لفظًا. وكذا معنًى فلا يكفي اتفاق اللفظ فقط. كوقفت على الذي وقفت عليه من الوقف والوقوف، ولا المعنى فقط كسررت بالذي فرحت به لكن استوجه شيخ الإسلام الاكتفاء بالثاني وخرج عليه فَاصْدَعْ بَمَا تُؤْمَرُ

(الحجر:94)

أي أؤمر بما تؤمر به بل نقل السجاعي في الندبة عن الشاطبي أن المصنف لا يشترط اتحاد المتعلق أصلًا، وخرج عليه قوله:

وَيَنْدَبُ المَوْصُولُ بالَّذِي اشْتُهِر

أي به وخرج بالمادة الصيغة فلا يضر اختلافها قطعًا كما مثله من الفعل مع الوصف. وجملة ما ذكر لحذف المجرور بالحرف خمسة شروط: جر الموصول، وكون جاره كجار العائد لفظًا ومعنًى، واتفاق العامل لفظًا ومعنًى.

ويزاد أن لا يكون الضمير عمدة، ولا محصورًا ولا موقعًا حذفه في لبس فلا حذف في: مررت بالذي مر به، أو بالذي ما مررت إلا به، أو رغبت في الذي رغبت فيه، وأن لا يصلح الباقي للوصل به كما قدمه الشارح مع مثاله فالحاصل أنه يزاد على هذا الشرط في المجرور بالحرف ما سمعته وفي المجرور بالاسم كون جاره اسم فاعل عاملًا، أو اسم مفعول متعديًا لاثنين على ما مر. وفي المنصوب كونه متصلًا ويلزمه عدم الحصر، وكون ناصبه فعلًا أو وصفًا، وكونه تامًا. ويلزم من هذا كونه غير عمدة وكون الوصف عاملًا كما مر. وفي المرفوع أن يكون مبتدأ، وأن لا يكون معطوفًا إلى آخر ما مر فتدبر.

قوله: (أي منه) لم يقدره تشربون لمشاكلة ما قبله، ولأن ما كان مشروبًا لهم لا ينقلب مشروبًا لغيرهم. وتصحيحه بأن المعنى تشربونه جنسه تكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت