فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1003

مع قراءته بالألف لأن المصحف العثماني سنة متبعة. قال الأشموني: وجملة أحْمَدُ ربي إلخ محلها نصب بالقول والجمل بعدها معطوفة عليها، أي فكل جملة في محل نصب. وقال السندوبي: أحمد ربي إلى آخر الكتاب في محل نصب بالقول، فكل جملة لا محل لها لأنها جزء مقول كالزاي من زيد ولا تنافي لإمكان حمل الأول على ملاحظة العاطف من الحكاية لا من المحكي. فكل جملة مقول مستقل والثاني بالعكس فمجموع الجمل مقول أفاده الصبان والثاني ملحظ من ألغز بقوله:

حاجَيْتُكُمْ مَعْشَرَ جَمْع نبلا

المعْرِبينَ مفْرَدًا وجُمَلا:

مَا أَلْفُ بَيْتٍ غَيْرَ شَطْرٍ نُصِبَتْ

بِوَتدٍ مِنْها رَقِيتُم لِلْعُلاَ؟

قوله: (مصلّيًا) حال منوية من فاعل أحْمَدُ كما في الأشموني أي أحمد ربي كوني ناويًا لصلاة كقوله تعالى: فادْخُلُوهَا خَالِدِينَ

(الزمر: 73)

أي مقدرين الخلود وقوله تعالى: لَتَدْخُلَنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ

(الفتح: 27)

الآية بالنسبة للحلق والتقصير. فلا يرد أن مورد الصلاة وهو اللسان مشتغل بالحمد فلا تتأتى الحالية، وفيه أن المطلوب إيجاد الصلاة بالفعل لا نية إيجادها. فالأوجه أنها حال مقارنة والمقارنة في كل شيء بحسبه، فمقارنة الألفاظ وقوعها متصلة وأما قول زكريا: المعنى: أحمَدُ بلساني وأصلّي بقلبي فهي مقارنة تحقيقًا فاعترضه سم بأن الصلاة بالقلب بلا تلفظ لا ثواب فيها. بقي أن مصليًا اسم مفرد لا يحصل به المقصود من إنشاء الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وقول سم إنَّه في قوة جملة إنشائية يرد عليه امتناع وقوع الانشاء حالًا، إلا أن يجعل على تقدير القول أي أحمد ربي حال كوني قائلًا: اللهم صل على الرسول الخ ويصح تأويله بجملة خبرية بناء على أن المقصود بالصلاة مجرد تعظيمه صلى الله عليه وسلّم وهو حاصل بالإخبار بها كما قاله: يس

(يس: 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت