قوله: (أو بحرف جر) أي مع مجروره لأن الخبر مجموعهما لا الحرف وحده فأطلق الجزء على الكل، وما قيل إنه أراد بالحرف المجرور مجازًا لعلاقة المجاور أخذًا من قول الرضي محل للمجرور وحده لأن الحرف لتوصيل معاني الأفعال وشبهها إلى الأسماء لا يصح لأن مراد الرضي المحل الذي يقتضيه المتعلق بدليل تعليله لا محل الخبرية.m فالحاصل أن محل العامل في الظرف اللغو للمجرور فقط، ولا محل للمجموع وهو نصب، وقد يكون رفعًا كمُرَّ بزيد مجهولا فزيد وحده نائب الفاعل، ولا يكون جرًّا. وكذا في المستقر من حيث تعلقه بعامله إلا أن محله نصب أبدًا، وأما من حيث قيامه مقام عامله فالمحل للمجموع رفعًا في الخبر، ونصبًا في الحال وجرًا في الصفة المجرورة، ولا محل له في الصلة كعامله.
قوله: (متعلق بمحذوف) أي هو الخبر على الصحيح لا الظرف وحده كما هو ظاهر النظم، وهو مذهب جمهور البصريين لقيامه مقام عامله، ولا مجموعهما كما اختاره الرضي لكن لا بد منهما عند الجميع إلا أن الأول نظر إلى أن العامل أولى بالاعتبار وإن كان معموله قيدًا لا بد منه، والثاني إلى الملفوظ به وهو معمول العامل فلا بد من ملاحظته معه، والثالث إلى توقف الفائدة على كل وكذا الخلاف في الحال والصفة والصلة، أما عمل الرفع في نحو: «أَفِي الله شَكٌّ» وتحمل الضمير فيجري فيه القولان الأولان فقط، ثم هذا الخلاف في المتعلق العام. أما الخاص فهو الخبر أو الحال مثلًا اتفاقًا ذكر أو حذف.