فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1003

قوله: (واجب الحذف) أي عند الجمهور لأنه كون عام يفهم بدون ذكره ويسمى الظرف حينئذ مستقر الاستقرار معنى عامله أي فيه فهمه منه، ولأن الضمير يستقر فيه إذا قلنا بأنه الخبر. أما الكون الخاص فيمتنع حذفه بلا قرينة. وأما معها فتارة يجوز كبزيد في جواب: بمن مررت، وتارة يجب كيوم الجمعة صمت فيه على الاشتغال، ويسمى الظرف في كل ذلك لغوًا لخلوّه عن الضمير فمدار اللغو والمستقر على خصوص المتعلق، وعمومه بقطع النظر عن ذكره وحذفه كما يقتضيه كلام المغني. وعليه اقتصر الدماميني لكن قد يقدر المتعلق خاصًا كزيد على الفرس، أو من العلماء، أو في البصرة أي راكب ومعدود ومقيم، ولا يخرجه ذلك عن الاستقرار إذ يجوز تقديره العام لتوجيه الإعراب، وخصوصه بمعرفة المقام لا يقتضي لغويته كما صرح به الدماميني في أول شرح التسهيل وفي بسملة الشنواني عن السيد نحوه ثم قال فلما كان العام ضابطًا مطردًا اعتبره النحاة، وفسروا المستقر به، وحينئذ فلا يكون الخاص المحذوف لغوًا إلا إذا امتنع تقدير العام كمثال الجواب والاشتغال لا مطلقًا. هذا ومقتضى ذلك مع ما مر في تفسير التام أنه أعم من المستقر لانفراده في نحو: الحَرُّ بَالحُرِّ

(البقرة:178)

أما على القول بأن مدار المستقر على حذف العامل عامًا كان أو خاصًا، واللغو على ذكره، ولا يكون إلا خاصًا فملازم له، وما اشتهر من أن المستقر هو ما وقع صفة أو صلة أو خبرًا أو حالًا لا يتمشى على إطلاقه إلا على هذا دون الأول لأن الخبر مثلًا عليه قد يكون غير مستقر كما علمت فتدبر.

قوله: (كائن عندك) هو من كان التامة بمعنى حصل أو ثبت فالظرف بالنسبة لذلك المقدر لغو متعلق به لا من الناقصة وإلا كان الظرف في موضع خبره فيقدر كائن آخر، ويتسلسل أفاده السعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت