فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1003

قوله: (كانوا كرام) بجر كرام صفة لجيران، والواو فاعل كان بناء على أن الزائدة تامة، ولا يمنع عملها من زيادتها كما تسند ظن الملغاة إلى الفاعل إلا أن يفرق بأن الزيادة أضعف من الإلغاء فتنافي العمل، وأما على أنها قسم ثالث فقيل الأصل: وجيران كاثنين لنا هم على أن هم تأكيد للمستكن في الظرف فلما زيدت كان بعد لنا وصل بها هذا المؤكد بالكسر فانقلب واوًا إصلاحًا للفظ لئلا يقع الضمير المنفصل بجانب الفعل فيكون مستثنى من كون الضمير لا يتصل إلا بعامله، فالواو حينئذ تأكيد للضمير في لنا. وقيل غير ذلك، وفر بعضهم من هذا التكلف فجعلها في البيت ناقصة لا زائدة، والواو اسمها، ولنا خبرها، وجملتها معترضة بين الصفة والموصوف.

قوله: (سراة الخ) بفتح المهملة جمع سري أي سيد على غير قياس كما مر وتسامى أصله تتسامى حذفت إحدى التاءين تخفيفًا والمسومة الخيل المجعول عليها سومة بالضم أي علامة لتترك في المرعى والعراب العربية، ويروى المطهمة الصلاب أي المتناسقة الأعضاء الشديدة.

قوله: (عقيل) بوزن وكيل كما في السجاعي أخو الإمام علي كرم الله وجهه، والماجد الكريم، والنبيل كشريف من النبل بالضم، وهو الفضل وشمأل كجعفر ريح الشمال كسحاب، ويقال شأمل بتقديم الهمزة، وشمل بسكون الميم وفتحها، وبليل أي مبلولة من الندى، أو بالة لما تمر عليه لرطوبتها، وقولها إذا تهب الخ كناية عن الدوام.

تنبيه: أفهم تخصيص الحكم بكان أن غيرها من أخواتها لا يزاد. وهو كذلك إلا ما شذ من قولهم ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها روى ذلك الكوفيون، وأجاز أبو علي زيادة أصبح وأمسى في قوله:

126 ــــ عَدُوُّ عَيْنَيْكِ وشانيهِمَا

أَصْبَحَ مَشْغُولٌ بِمَشْغُولِ (3)

وقوله:

127 ــــ أَعَاذِلُ قُولِي مَا هَوَيْتُ فَأوِّبي

كَثِيرًا أَرَى أَمْسَى لَدَيْكِ ذُنُوبِي (3)

وأجاز بعضهم زيادة سائرها إذا لم ينتقض المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت