قوله: (من لد الخ) بضم الدال لغة في لدن وَشَوْلًا بفتح المعجمة وسكون الواو منونًا جمع شائلة على غير قياس إذ قياسها شوائل وهي النَّاقة التي خف لبنها، وارتفع ضَرْعُها، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر، أو ثمانية أما الشائل بلا هاء فالتي تشول بذنبها أي ترفعه لطلب اللقاح وجمعها شوَّل كراكع وركع، والفاء زائدة، والإتلاء بالكسر مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها.
قوله: (من لد ان كانت الخ) أي من زمن كونها شَوْلًا. وهذا تقدير سيبويه، وفيه حذف الموصول الحرفي وصلته، وإبقاء معمولها.. وهو ممنوع وإن جاز حذف أن وحدها ا هـ صبان وفي الإسقاطي بل نص سيبويه على أن الموصول الحرفي لا يجوز حذفه إلا أن يقال إنه حل معنى أتى فيه بأن فرارًا من قلة إضافة لدن إلى الجمل، وحل الإعراب من لد كانت بحذف أن، وقدرها بعضهم من لد شالت شولًا فيكون مصدرًا لا جمعًا، وهو أقل كلفة لكن فيه حذف عامل المصدر المؤكد. وسيأتي ما فيه.
قوله: (ارتكب) مثل هذه العبارة لا يقال إلا فيما خرج عن القياس مع أن هذا الحكم ليس كذلك لأنهم عوضوا الحرف عن الجملة في يومئذ فعن الفعل وحده أولى.
قوله: (تحذف) أي وحدها، ولا يحذف الاسم معها كما في الشارح، وصرح به الفارضي.
قوله: (والأصل أن كنت برًا) أصله الأول اقترب لأن كنت برًا قدمت العلة على المعلول للحصر، ثم حذفت اللام لإطراد حذفها مع أن وزيدت الفاء في المعلول تشبيهًا بجواب الشرط في ترتبه على ما قبله، ثم حذفت كان فانفصل الضمير لأن صلة الحرف المصدري قد تحذف نحو: لا أصحبك ما أنْ حراء مكانه ما ثبت إن الخ.