فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1003

قال سيبويه أراد أزمان كان قومي مع الجماعة الخ فقومي اسمها، والجماعة مفعول معه، وكالذي خبرها، وإنما قدر كان لأن المفعول معه لا يقع إلا بعد جملة فيها لفظ الفعل، أو معناه، وحروفه كما سيأتي قال الشنواني: ومراد الشاعر وصف ما كان من استواء الأمور واستقامتها قبل عثمان رضي الله تعالى عنه أي فمثل حال قومه في لزوم بعضهم بعضًا، وعدم تنافرهم بحال راكب لزم الرحل خوف أن يميل مميلًا بفتح الميم الأولى أي ميلًا فهو مفعول مطلق كما في التصريح، وقد تحذف مع خبرها، ويبقى الاسم نحو ألا طعام ولو تمر بالرفع. أي ولو يكون عندكم تمر كما قدره سيبويه. فلا يختص حذفها بالماضي بخلاف الزيادة ومنه المرء مجزى بعمله إن خير فخير وإن شر فشر برفعهما أي إن كان في عمله خير فجزاؤه خير الخ. وفي هذه المسألة أربعة أوجه. ثانيها نصبهما على تقدير إن كان عمله خيرًا فهو يجزى خيرًا. الثالث: نصب الأول ورفع الثاني أي إن كان عمله خيرًا فجزاؤه خير. الرابع: عكسه وهو أضعفها لأن فيه حذف كان وخبرها، وحذف فعل ناصب بعد فاء الجزاء، وكلاهما نادر، والثالث أرجحها لسلامته منهما، والأوَّلان متوسطان. وقد حذفت مع معموليها بعد إن الشرطية في قولهم: افعل هذا إن ما لا أي إنْ كنت لا تفعل غيره فما عوض عن كان، ولا نافية لخبرها المحذوف كاسمها كذا قيل، وجعله المصنف من حذف كان مع اسمها فقط لأن لا جزء من الخبر فكأنه لم يحذف، وقال اللقاني: ما زائدة لتأكيد الشرط نحو: فإما ترين (2) ، ولا داخلة على فعل الشرط بلا تقدير لكان أي أن لا تفعل غيره، والجواب على كل محذوف لدلالة ما قبله، واستحسنه غير واحد لقلة تكلفه لكن ضعفه الروداني بأن ما لا تزاد قبل الشرط المنفي بلا وبأن جواب الشرط لا يحذف إلا إذا كان الشرط ماضيًا. وهو على زعمه مستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت