قوله: (على الباقي) إنما قدم هذه الحروف على بقية الأفعال لأنها أظهر شبهًا بباب كان لموافقتها ليس معنًى وعملًا، ولكثرة مجيء خبرها مفردًا فيظهر عملها الرفع والنصب بخلاف أفعال المقاربة.
قوله: (فلغة تميم الخ) بها قرأ ابن مسعود: ما هذا بشر، ونقل عن عاصم: ما هن أمهاتهم بالرفع قال سيبويه. وهي القياس لما قاله الشارح، وقد أهملوا ليس حملًا على ما في قولهم: ليس الطيب إلا المسك بالرفع معنى.
قوله: (كعمل ليس) أي عند البصريين، أما الكوفيون فجعلوا المرفوع بعدها مبتدأ، والمنصوب خبره على نزع الخافض، ولم يعمل شيئًا ولعل الخافض هو الباء التي يزاد بعد النفي فالمنصوب مرفوع محلًا أو تقديرًا كحالة وجود الباء فتأمل.
قوله: (أبناؤها الخ) قبله:
131 ــــ وَأَنَا النَّذِيرُ بِحُرَّةٍ مُسْوَدَّةٍ
تَصِلُ الجُيُوشَ إِلَيْكُمُ أَقْوادُها (4)
والحرة بفتح المهملة أرض ذات حجارة سود أراد بها هنا الكتيبة السوداء لكثرة رجالها أما الحرة بالكسر فالعطش كما قيل أشد العطش حرة على قرة أي عطش مع برد، والأقواد جمع قود كضرب جماعة الخيل والمراد بأبنائها رجالها، وبآبائهم ساداتها، ومتكنفوا بلا نون لإضافته لما بعده أي أبناء تلك القبيلة محدقون برؤسائهم، ومحيطون بهم، وفي نسخ بالنون فآباءهم مفعول به وتقصر همزته الأولى للوزن وحنقو الصدور جمع حنق بفتح فكسر من الحنق بفتحتين، وهو الغيظ وهو خبر ثان لأبناؤها، وقوله وما هم أولادها أي حقيقة بل مجازًا كقولهم هؤلاء بنو الحرب.
قوله: (أربعة) تقدم أن الرابع مذكور ضمنًا لا صريحًا.
قوله: (بطل عملها) أي لأن أن تبعد شبهها بليس لكونها لا تليها أصلًا، ولضعف ما عن تخطيها، أما أن النافية فلا تضر بل تكون مؤكدة لما تأكيدًا لفظيًا بالمرادف بخلاف الزائدة. فتأكيدها معنوي كسائر الحروف المزادة.