قوله: (أن لا ينتقض النفي) أي عن خبرها كما في الشذور، ولا يضر نقضه عن معمول الخبر إجماعًا لأنه ليس معمولًا لها نحو ما زيد قائمًا إلا في الدار.
قوله: (بألا) خرج غير فيجب نصبها عند البصريين كما زيد غير قائم.
قوله: (خلافًا لمن أجازه) هو يونس والشلوبين، وتبعهما المصنف في التسهيل وسبك المنظوم لوروده في قوله:
132 ــــ وما الدَّهْرُ إلا منجنونًا بأَهلِهِ
وما صاحبُ الحاجاتِ إلا مُعذَّبَا
وقوله:
133 ــــ وَمَا حَقُّ الّذِي يَعْثُو نَهَارًا
وَيَسْرِقُ ليْلَه إلاّ نكالاَ
وأجيب بأنه شاذ أو مؤول بأنه مفعول مطلق للخبر المحذوف أي يدور دوران منجنون وهو دولاب الماء ويعذب معذبًا أي تعذيبًا وينكل نكالًا على حد: ما زيد إلا سيرًا.
قوله: (وفي ذلك خلاف) اختار في التسهيل وسبك المنظوم جواز النصب، ونسبه لسيبويه. وهو مذهب الفراء، وقال الجرمي إنه لغة سمع ما مسيئًا من أعتب أي من اعتذر من إساءته، وخرج على أنه شاذ، أو حال، والخبر محذوف أي موجود وكذا قول الفرزدق:
134 ــــ فَأصْبَحُوا قدْ أَعَادَ الله نِعْمَتَهم
إذ همْ قُرَيْشٌ وإذ ما مثْلَهم بَشَرُ
بنصب مثل أو أنه مبني لإضافته للمبني على حد: مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقونَ
(الذاريات:23)
فهو مبتدأ وبشر خبره وما مهملة لأنه تميمي.
قوله: (وقد صرح بهذا الخ) رد بأن تقديم الظرف إذا كان معمول الخبر لا يضر فكيف بالخبر نفسه، أو قد منعوا تقديم معمول خبر كان على اسمها للفصل بين العامل ومعموله بمعمول غيره دون الخبر فكان هنا بالأولى لأن الحرف أضعف من الفعل، ولذا كان مذهب الجمهور الأول، وصححه الأعلم، وابن عصفور كما قاله ابن هشام أفاده في النكت.
قوله: (بطل عملها) منه قوله:
135 ــــ وقَالُوا تَعَرَّفْهَا المنازِلُ مِنْ منَى
وما كُلَّ مَنْ وافَى مِنَى أَنَا عَارِفُ