فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1003

ولا يضر كونه في محل نصب ورفع لأنه باعتبارين كما في: أعجبني كونك مسافرًا، وكان المناسب للشارح حمله على مذهبه بأن يقول: غني عن ثان أي وعن الأول أيضًا، وإنا سكت المصنف عن هذا الوقوع أن يفعل في محله فإغناؤه عنه واضح.

قوله: (الشلوبين) بفتح الشين وضم اللام، وقد تفتح، وينطق بما بعد الواو بين الفاء والموحدة لأنه لفظ أعجمي كما ذكره الدماميني.

قوله: (وتجويز وجه آخر) أورد عليه التباس اسم عسى وأصله مبتدأ بفاعل الفعل بعدها. وقد منعوا تقديم الخبر الفعلي على المبتدأ لئلا يلتبس بالفاعل، وقد يجاب بأن هذا اللبس لا محذور فيه هنا لأن الجملة لم تزل فعلية لتصديرها بعسى بخلافه هناك فإن الجملة تخرج عن الاسمية إلى الفعلية ا هـ، ويرده جواز كونه حينئذ مبتدأ مؤخرًا، وجملة عسى خبره، وفيها ضمير فتنتقل إلى الاسمية كما ذكره الأشموني في شرح التوضيح أفاده سم وهو يؤيد ما مر في: وليس كل النوى.

قوله: (مرفوعًا بعسى) قال سم: هل يجوز ذلك إذا لم يقترن الفعل بأن كعسى يقوم زيد هـ واستظهر الصبان الجواز إن قدرت أن مع الفعل وإلا وجب لعدم ما يصلح لمرفوعية عسى حينئذ غيره.

تنبيه: يمتنع كون الظاهر اسم عسى في: عسى أن يضرب زيد عمرًا، لئلا يفصل بين صلة أن، وهي يضرب ومعمولها، وهو عمرًا بأجنبي هو زيد، ونظيره قوله تعالى: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا

(الإسراء:79)

إن نصب مقامًا يبعثك على الظرفية، أو غيرها فإن جعل مصدر المحذوف أي فتقوم مقامًا جاز الأمران.

قوله: (لُغَة الحِجَازِ) عليها قوله تعالى: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا

(الحجرات:11)

قوله: (وَأَمَّا غَيْرُ عَسَى الخ) صريح في أن اخْلَولَقَ، وأوشك يجب فيهما الإضمار، ولكن نص المرادي والأشموني وغيرهما على أنهما كعسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت