قوله: (أموت أسى) أي حزنًا، والرجام بكسر الراء وبالجيم اسم موضع وقع به حرب، ورهن أي مرهون، وكائد بالهمز التي ترسم ياء بلا نقط لما سيأتي في الأبدال، وخبره محذوف أي كائد آتيه كما في شرح الكافية، وتصويب الموضح أنه بالموحدة من المكابدة على غير قياس إذ قياسه مكابد كمقاتل فلا شاهد فيه رجع عنه في شرح الشواهد الكبرى فقال: ظهر لي أن الحق مع الناظم ا هـ تصريح، وقد يقال لا شاهد فيه على الأول أيضًا لاحتمال أنه من كاد التامة بلا تقدير خبر أي بالذي أنا قريب من فعله كما قالوا إن قوله:
154 ــــ أَبُنَيَّ إِنَّ أباكَ كارِبُ يَوْمِهِ
فَإذا دُعِيتَ إلى المكَارِمِ فاعْجَلِ (4)
لايدل على مجيء اسم الفاعل من كرب الناقصة لاحتمال أنه من التامة كقولهم كرب الشتاء أي قرب والأصل كارب يومه بالرفع أي قريب يوم وفاته، ولا يرد أنه لم يأت من أفعال الباب تامًا غير ما في البيت الآتي لأن المراد به المكتفي بأن يفعل لا مطلقًا فتدبر.
قوله: (عسى يعسى) قيل وعسى يعسو أيضًا فهو واوي ويائي.
قوله: (مضارع طفق) أي ومصدره أيضًا كمصدر جلس وفرح.
قوله: (مضارع جعل) كقولهم: إن البعير ليهرم حتى يجعل إذا شرب الماء مجه. وفيه شذوذ وقوع الماضي خبرًا كما مر في: أرسل رسولًا فتلخص من الشرح أن ما ورد له المضارع خمسة، وزيد عليها كرب يكرب كنصر ينصر وما ورد له اسم فاعل اثنان، وزاد الموضح كارب يومه، وقد علمت ما فيه، واستعمل المصدر لثلاثة لطفق كما مر، ولأوشك إيشاكًا، ولكاد كودًا، ومكادًا ومكادة وكيدًا. بقلب الواو ياء هذا حاصل ما في التوضيح وشرحه.
قوله: (أوشك قد) بسكون الكاف للوزن فتدغم في القاف فتصير قافًا مشددة.
قوله: (غني بأن يفعل عن ثان) أي عن أن يكون لها ثان لتمامها فلا خبر لها أصلًا كما هو مذهب الجمهور، وأما عند الناظم فهي ناقصة وأن يفعل سد مسد معموليها كما سد مسد المفعولين في: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
(العنكبوت:2)