فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1003

فإن قلتَ كيف تكون المفتوحة للتوكيد مع أنها بمعنى المصدر فمعنى علمت أنك قائم: علمت قيامك، ولا توكيد فيه لعدم جريانه على فعله؟ قلت: كونها بمعناه لا يوجب مساواتها له من كل وجه. سم.

قوله: (للتَّشْبِيهِ) أي المؤكد لتركبها من الكاف التشبيهية، وأن المؤكدة، والأصل: إن زيدًا كأسد قدمت الكاف لتفيد التشبيه ابتداء ففتحت الهمزة للجار، ثم صارا كلمة واحدة، ولا يليها إلا المشبه، وأما الكاف ومثل فيليهما المشبه به قال في المغني:أطلق الجمهور كونها للتشبيه، وزعم جماعة تقييده بخبرها الجامد فإن كان وصفًا أو ظرفًا أو فعلًا، كانت للظن. قال الكوفيون، وترد للتحقيق كقوله:

157 ــــ فأَصْبَحَ بَطْنُ مَكَّةَ مُقْشَعِرّا

كأنَّ الأرضَ لَيْسَ بِها هِشَامُ

أي لأن الأرض الخ، وللتقريب نحو: كأنك بالفرج آت، وبالشتاء مقبل، وكأنك بالدنيا لم تكن، وبالآخرة لم تزل. وقد اختلف في إعراب ذلك فقيل: الكاف اسم كان على حذف مضاف في الأولين، وما بعد الجار خبرها أي كان زمانك مقبل بالفرج، أو بالشتاء. وأما الأخيران فأحسن ما قيل فيهما كما قال الرضي أن الخبر محذوف، ولم تكن حال، بدليل روايته بالواو كقولهم: كأني بالليل وقد أقبل، وبالشمس وقد طلعت. والأصل كأنك تبصر الدنيا حال كونها لم تكن وكأني أبصر الليل الخ فحذف الفعل وزيدت الباء. ا هـ ولولا وروده بالواو لأمكن جعل لم تكن خبرًا، والباء بمعنى في متعلقه به، وقيل الظرف خبر، ولم تكن حال لما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت