قوله: (ألا الاستفتاحية) أي التي يستفتح بها الكلام قال في المغني، وقول المعربين ألا حرف استفتاح بيان لمكانها، وإهمال لمعناها، وهي حرف للتنبيه على تأكيد مضمون الكلام عند المتكلم، ومثلها في وجوب الكسر بعدها كلا التي بمعناها، وهي التي لم يتقدمها ما يزجر عنه كما قاله أبو حاتم (4) والزجاج نحو: كَلاَّ إِنَّ الإنْسَانَ
(العلق: 6)
فكلاَّ حرف استفتاح وتنبيه لا بمعنى حقًا كما قاله الكسائي، وإلا لوجب بعدها الفتح مثله، وهو خلاف المسموع، أما التي للزجر فالكسر بعدها ظاهر لأنها في ابتداء الجملة حقيقة لجواز الوقف أبدًا على كلا، والابتداء بما بعدها، والجمهور على أنها في القرآن للزجر لا غير فيقدر المزجور عنه إذا لم يوجد، حتى قال جماعة: متى سمعت كلا فاعلم أن السورة مكية، أي لأن أكثر التهديد نزل بها لكونها دار العتوّ.
قوله: (بعد حيث) أي وإذ لوجوب إضافتهما للجمل لكن الصحيح جواز الفتح بعدهما خلافًا لأبي حيان كما جاز بعد إذا الفجائية مع اختصاصها بالجمل فإن وصلتها، إما فاعل لثبت محذوفًا، أو مبتدأ خبره محذوف، وقيل: يكفي إضافتهما لصورة الجملة، وعلى قول الكسائي بجواز إضافته حيث للمفرد فلا إشكال في الفتح.
قوله: (عن اسم عين) أي لأن المصدر لا يخبر به عن الذات إلا بتأويل. وهو ممتنع مع أن ا هـ تصريح وخرج اسم المعنى فيجب معه الفتح بشرطه المار.
قوله: (لدخولها الخ) أي فالمراد بالابتداء ابتداء جملتها إما حقيقة كما مر، أو حكمًا بأن يسبقها ماله تعلق بالكلام غير أجزاء الجملة كهذه المذكورات، ومثلها بعد حتى الابتدائية كمرض زيد حتى أنهم لا يرجونه.
قوله: (بعد إذا فجاءة) بضم الفاء، والمد من إضافة الدال للمدلول أي إذا الدالة على هجوم ما بعدها، ووقوعه بغتة، وبعد ظرف لنمي أي نسب، ونائب فاعله ضمير عائد لهمز إن فيما مر لكن لا بقيد فتحه، أو كسره، وبوجهين كتعلق به.