فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1003

قوله: (لتقعدن الخ) اللام للقسم، والفعل مرفوع بالنون المحذوف لتوالي الأمثال، وحذفت ياء الفاعلة لكونها مع نون التوكيد، وكسر الدال دليل عليها، ومقعد ظرف مكان ومني حال من ياء الفاعلة أي بعيدة مني، أو متعلق بالقصي أي البعيد وذي القاذورة صفة القصي، وكذا المقلي أي المبغوض، وتحلفي منصوب بأن مضمرة بعد أو التي بمعنى إلا وذيالك تصغير ذلك على غير قياس، والشاهد في: أإني أبو الخ فالكسر على أن جملتها جواب القسم، والفتح على نصبها بنزع الخافض سدت مسد الجواب أي على أني الخ، لا أنها هي الجواب لأنه لا يكون إلا جملة. فجواز الوجهين موزع على الاحتمالين.

قوله: (أو غير ملفوظ) تقدم أن هذا مذهب الكوفيين، وهو غلط، فالمتعين فيه الكسر كما علمت.

قوله: (أو اسمية الخ) يؤخذ من مفهومه وجوب الكسر بعدها مع اللام، كما قدمناه.

قوله: (بعد فاء الجزاء) قال المصنف: والكسر أحسن قياسًا لعدم إحواجه لتقدير. ولذا لم يجىء الفتح في القرآن إلا مسبوقًا بمثله نحو: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ الله ورَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ

(التوبة:63)

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّه يُضِلُّهُ

(الحج:4)

وإلا كان واجب الكسر أي قراءة نحو: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَ لَهُ جَهَنَّمَ

(طه:74)

أنه مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ الله

(يوسف:90)

ولذا لم يفتح فإنه غفور رحيم إلا من فتح أنه من عمل منكم سوءًا وينبغي أن يكون كالجواب ما يشبهه نحو: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فأَنَّ الله

(الأنفال:41)

بالفتح والكسر (2) فما موصولة لا شرطية لأنها لا تدخل عليها النواسخ كما مر، وعائدها محذوف أي غنمتموه، ودخلت الفاء في خبرها لشبهها بالشرط فعلى كسر إن جملتها هي الخبر، وعلى الفتح هي مبتدأ خبرها محذوف، أي فكون خمسة لله ثابت، أو خبر لمحذوف، أي فالواجب كون خمسة لله،والجملة خبر إن الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت