قوله: (ويجوز أن يكون خبرً الخ) هذا أَوْلَى لأن حذف المبتدأ في جملة الجواب أكثر من الخبر نحو: فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ
(فصلت:49)
أي فهو يؤوسٌ.
قوله: (هو في المعنى قول) أي وإن كان من غير مادته. وكذا ما بعده وترك شرطًا ثالثًا وهو اتحاد القائل فإن انتفى القول الأول تعين الفتح كعملي أني أحمد الله ما لم يرد المعمول اللساني وهو المنطوق، وإلا كان من الأول، أو القول الثاني، أو لم يتحد القائل تعين الكسر كقولي: إني مؤمن، وقولي: إن زيدًا يمد الله، فقولي مبتدأ فإن جعل بمعنى مقولي كان خبره الجملة بعده بلا رابط لأنه عينه في المعنى لقصد لفظها كنطقي الله حسبي، وإن بقي على مصدريته فجملة أن محكية به، وخبره محذوف أي: قولي هذا اللفظ ثابت، ولا يجوز الفتح على أن المصدر المنسبك منها خبر، لأن قول الشخص لا يخبر عنه بإيمانه، ولا بحمد غيره لاختلاف موردهما.
قوله: (نحو خير القول) إنما كان هذا قولًا لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه.