فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1003

قوله: (فمن فتح الخ) أي والقول حينئذ باقٍ على مصدريته للإخبار عنه بمصدر إن وصلتها أما على الكسر فبمعنى المقول، وجملة أن خبره لقصد لفظها أي مقولي هذا اللفظ كأول قراءتي أي مقروئي بلفظ سبح، وتجويز كونه حينئذ مصدرًا، وجملة أن محكية به، والخبر محذوف رد بأمور منها أنه لا يطرد في نحو أول قولي أني أحمد الله إذ التقدير حينئذ أول قولي هذا اللفظ ثابت. فيكون غير أوله ليس بثابت، وليس مرادًا، والحاصل أن المخبر عنه بأن إن كان اسم ذات وجب الكسر لما مر، أو اسم معنى فلا يخلو إما أن يكون قولًا أو غيره، وعلى كلَ خبر إن إما قول أو غيره وعلى كلَ إما أن يصدق على المبتدأ أو لا، فيجب الفتح إذا كان المبتدأ غير قول سواء كان خبر إن قولًا أو غير قول مع عدم صدقه على المبتدأ كعملي أني أحمد الله، واعتقادي أنك فاضل، ويجب الكسر في الثاني إن صدق عليه كاعتقادي أنه حق، وأما كون خبرها قولًا مع صدقه على ذلك المبتدأ فمتعذر إذ القول لا يصدق على غيره، وكذا يجب الكسر إن كان المبتدأ قولًا، وخبر أن غير قول سواء صدق عليه أم لا كقولي: إنه حق، وقولي: إنك فاضل، وكذا إن كان خبرها قولًا غير صادق عليه، لكونه لم يتحد لقائل كقولي: إن زيدًا يحمد الله، فإن اتحد جاز الأمران فتأمل.

قوله: (وبعد ذات الكسر) متعلق بتصحب، قدَّمه ليفيد الحصر لكن بالنسبة لأخواتها لا مطلقًا فلا ينافي أنها تصحب المقدم من المبتدأ، وخبره على الأصح في الثاني نحو: لَقَائِمٌ زيد، ولزيد قائم. كما تصحب المؤخر من اسم أن وخبرها ومعموله المتوسط، وضمير الفصل لا غير ذلك. وأما نحو ليقوم زيد: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(المائدة:62)

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ

(التوبة:128)

فالمشهور أنها لام القسم، لأن لام الابتداء لا تدخل على الفعل إلا في باب أن كما في المغني، وسميت بذلك لأن أصلها الدخول على المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت