قوله: (أن لا واسمها المفرد الخ) صريحه أن المبتدأ مجموع لا مع اسمها، ويرد عليه أن الخبر حينئذ يكون عن المجموع فلا يتسلط عليه النفي ويكون معنى لا رجل قائم غير الرجل قائم، فيفيد إثبات القيام لغير الرجل، وأن نفيه عنه مسكوت عنه وليس مرادًا، وأيضًا لا يكون المبتدأ مجموع اسم وحرف غير سابك، وأجيب بأن في نحو هذه العبارة تسامحًا، كما أشار إليه سم، وأن المبتدأ في الحقيقة هو الاسم فقط. وهو الذي عمل في الخبر كحال قبل دخول لا، لكن لما كان كجزئه نسبوا ذلك للمجموع تسامحًا. لذلك قال الأشموني: مذهب سيبويه أن الخبر مرفوع بما كان مرفوعًا به قبل دخول لا، ولم تعمل لا إلا في الاسم فينبغي إرجاع ما خالف هذه العبارة إليها، ولا يرد أن لا نسخت حكم الابتداء فكيف يعمل في الخبر لما في شرح الكافية والتسهيل أن لا عامل ضعيف؟ فلم تنسخ حكم الابتداء إلا لفظًا وهو باق تقديرًا، ولذلك يتبع اسمها بالرفع باعتبار محله بخلاف أن، فتنسخه لفظًا ومحلًا لقوتها. أفاد جميع ذلك الصبان.
قوله: (إلا في الاسم) أي لقربه منها، ولم تعمل في الخبر لضعف شبهها بأن حيث صارت جزء كلمة، وقال في المغني: الذي عندي أن سيبويه يرى عدم عمل المركبة في الاسم أيضًا لأن جزء الشيء لا يعمل، وأما: لا رجل ظريفًا، بالنصب فمثل: يا زيد الفاضل، بالرفع أي إن نصب ظريف بتبعية اللفظ لا المحل، كما أن رفع الفاضل كذلك.