فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1003

قوله: (وذهب الأخفش الخ) يظهر أثر الخلاف في نحو: لا رجل ولا امرأة قائمان. فعند سيبويه يجوز لأن العامل في الخبر مجموع المبتدأين المتعاطفين، وعند الأخفش يمتنع لئلا يتوارد على الخبر عاملان لا الأولى والثانية فيذكر لكل خبر مستقل، ويكونان جملتين، وكذا يقدر في نحو: لا حول ولا قوة. أما عند سيبويه فيجوز تقديره مثنًى عنهما ويكون جملة واحدة. كذا قيل ورد بأنهما وإن كانتا عاملتين في الخبر إلا أنهما متماثلتان لفظًا ومعنًى. فيجوز عملهما في اسم واحد عملًا واحدًا كما في أن زيدًا وأن عمرًا قائمان. أفاده المصرح والدماميني. قال الروداني: والحق المتجه أن رفع الخبر في ذلك إنما هو بمجموع الحرفين لا بكل على حدته، إذ لا يعقل معمول لعاملين تماثلًا، أو لا، لاستحالة أثر بين مؤثرين، ولأن قائمان لكونه مثنى لا يخبر به عن كل من الاثنين بل عن مجموعهما فلزم كونه معمولًا لمجموع الحرفين سوى أن ولا، وكذا نحو زيد وعمرو قائمان. وعلى هذا فلا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز ذلك، بل في أن العامل عند سيبويه مجموع المبتدأين المعطوفين مثل: زيد وعمرو قائمان. وعند الأخفش مجموع الحرفين مثل إن زيدًا وإن عمرًا قائمان.

قوله: (وتكررت لا) سيأتي محترزه في المتن.

قوله: (يجوز فيه) أي في التركيب المشتمل على ذلك لا في الاسم الثاني، ويحده. فإن أوجهه ثلاثة فقط وهي البناء والرفع والنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت