تنبيه: ترد ألا للتنبيه وهي الاستفتاحية فتدخل على الجملتين نحو: أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله
(يونس:62)
الخ ألا يوم يأتيهم (2) ، وللعرض والتحضيض فتختص بالفعلية نحو: أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ
(النور:22)
ألا تقاتلون قومًا (3) الخ.
قوله: (إذا المراد الخ) إذا شرطية كما يشير إليه صنيع الشارح. فالذال مفتوحة، وليست هي إذ التعليلية لأن المراد لا يظهر في كل تركيب كما لا يخفى.
قوله: (إذا دل دليل) أي مقالي كوقوعها جوابًا لسؤال، أو حالي بأن دل عليه السياق نحو فلا فوت (4) ، أي: لهم. قالوا: لا ضير (5) ، أي: علينا. وأكثر ما يحذفه الحجازيون مع ألا نحو: لا إله إلا الله، فيرفع ما بعد إلا على البدلية من ضمير الخبر، أو من محل لا مع اسمها على ما فيه من التسامح المار، فهو بمعنى قول بعضهم من محل الاسم قبل الناسخ، وليس هذا مبنيًا على عدم وجود المحرز لما مر عن شرح الكافية، فتأمل.
قوله: (أغير من الله) المراد بالغيرة لازمها وغايتها، وهو مقت من تعرض لمحارمه لا انفعال النفس من فعل ما يستكره لاستحالته على الله تعالى. يقال غار الزوج يغار على امرأته، كخاف يخاف غضب من فعلها والمصدر غيرًا كخوفًا وغيرة كضربة، ولا يكسر أولهما كما قاله ابن السكيت. مصباح.
قوله: (ولا كريم الخ) قيل إنه لحاتم، وقيل لشخص من بني نبيت اجتمع هو وحاتم والنابغة عند امرأة، تسمى مارية خاطبين لها فقدمت حاتمًا فقال النبيتي:
171 ــــ هَلاَّ سَأَلتِ النَّبِيتِيِّينَ ما حَسَبِي
عِندَ الشِّتَاءِ إِذَا ما هَبَّتِ الرِّيحُ (2)
وَرَدَّ جَازِرُهُمْ حَرْفًا مَصَرَّمةً
في الرَّأْسِ مِنْهَا وَفِي الأصْلاءِ تَمْلِيحُ
إذا اللِّقاحُ غدت مُلْقًى أَصِرَّتُها
وَلاَ كَرِيمَ مِنَ الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ