فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1003

قوله: (إلا عملها في الاسم) أي، ولا خبر لها لأنها بمنزلة أتمنى فقولك، ألا ماء كلام تام حملًا على معناه وهو أتمنى ماء، فلا خبر لها لفظًا ولا تقديرًا، كما قاله الدماميني والاسم هنا بمنزلة المفعول، وعلى قول المازني يكون الخبر مقدرًا.

قوله: (ولا يجوز إلغاؤها) أي لأنها كليت وهي لا تلغى.

قوله: (بالرفع) مقتضى اقتصاره عليه جواز النصب على محل الاسم وهو الظاهر فليحرر.

قوله: (ألا ماءَ ماءً باردًا) ماء الثاني نعت للأول لجواز النعت بالجامد الموصوف بمشتق كمررت برجل رجل صالح، ويسمى نعتًا موطئًا فهو مبني على الفتح لتركبه مع الأول، ويمتنع رفعه عند سيبويه، ويجوز عند المازني، ويتعين تنوين باردًا لأن العرب لم تركب أربعة أشياء، ولا يصح كون ماء الثاني توكيدًا، ولا بدلًا كما في التوضيح لأنه مقيد بالوصف، والأول مطلق فليس مرادفًا حتى يؤكده، ولا مساويه حتى يبدل منه لكن جوز بعضهم التوكيد في قوله تعالى: بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ

(العلق:15 ـ 16)

فكذا هنا، وجوز في النكت كونه عطف بيان لجواز كونه أوضح من متبوعه.

قوله: (فَيَرْأَب) بفتح التحتية والهمزة وسكون الراء آخره موحدة أي يصلح، وفاعله ضمير العمر، وأثأت بمثلثة ساكنة بين همزتين مفتوحتين، ثم تاء التأنيث أي أفسدت، ويد الغفلات فاعله، وفيه استعارة مكنية حيث شبه الغفلات بالفاعل المكتسب، وأثبت من لوازمه اليد تخييلًا، واحتج المازني بالبيت على سيبويه فقال: مستطاع، إما خبر لا فيبطل قوله: لا خبر لها، أو صفة لاسمها مراعاةً للابتداء، فيبطل قوله بعدم ذلك. وأيًّا كان، فرجوعه نائب فاعل مستطاع، ورد بجواز كونه خبرًا مقدمًا عن رجوعه، والجلة صفة ثانية لعمر بعد وصفه بولي ولا خبر لِلاَ، قال الروداني، وتجويز الوصفية مكابرة إذ لا يشك عاقل في المُتَمَنَّى إنما هو استطاعة رجوع العمر، لا العمر المدبر المستطاع رجوعه. فمستطاع هو الخبر بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت