فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1003

قوله: (كأدوات الشرط) أي والتحضيض والعرض ولام الابتداء وكم الخبرية والحروف الناسخة والموصول والموصوف وحرف الاستثناء، فكل ذلك لا يعمل ما بعده فيما قبله، فلا نب في: زيد هلا ضربته، أو ألا تضربه، أو لأنا ضاربه، أو كم أو أني ضربته، أو زيد الذي تضربه، أو رجل ضربته، أو ما زيد إلا يضربه عمرو، بخلاف حرف التنفيس كزيدًا سأضربه، فيجوز نصبه على الراجح.

قوله: (وما النافية) مثلها لا في جواب القسم لأن لها الصدر أيضًا، ولذا قال سيبويه في قول الشاعر:

205 ــــ آلَيْتُ حَبَّ العِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ

وَالحَبُّ يَأْكُلُهُ فِي القَرْيَةِ السُّوسُ

إن نصب حب بنزع الخافض هو على لا بمحذوف يفسره أطعمه على الاشتغال لأنه على تقدير لا فلا يعمل فيما قبله أي: حلفت على حب العراق لا أطعمه في الدهر بخلاف: زيد لا أضربه، أو لم أضربه فالرفع فيه راجح فقط لا واجب لأنه من القسم الخامس الآتي.

قوله: (ولا يجوز نصبه) أي على الاشتغال، وقوله: لا يصلح أن يفسر عاملًا أي على وجه كونه عوضًا عن المقدر، كما هو شأن الاشتغال، فلو نصب الاسم بمقدر يدل عليه بالملفوظ دون تعويض جاز، ولم تكن المسألة من الاشتغال، ولا يلزم صلاحية الملفوظ حينئذٍ للعمل فيما قبله، ولذا صرح المصنف في قول الشاعر:

206 ــــ يَا أَيُّهَا المَائحُ دَلوِي دُونَكَا

بأن دلوي مفعول لمحذوف يدل عليه دونك أي خذ دلوي مع أن اسم الفعل لا يعمل فيما قبله، وحينئذ يجوز إظهار المحذوف بخلاف الاشتغال.

قوله: (وبعدما إيلاؤه الخ) أي، وبعد شيء يغلب في لسان العرب جعل الفعل تاليًا له. فأيلاؤه مصدر مضاف لمفعوله الثاني، والفعل مفعول أول لأنه الفاعل معنًى، وفاعله محذوف أي إيلاء العرب الفعل له.

قوله: (على معمول فعل) أي على جملة معمول فعل أي الجملة التي هو فيها، لأن العطف على الجملة الفعلية بتمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت