فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1003

قوله: (هو المصدر) أي الصريح فلا يقع المؤول مفعولاف مطلقًا. والمنتصب يخرج المرفوع ولو نائب فاعل. فلا يسمى مفعولًا في الاصطلاح خلافًا لظاهر الأشموني واعلم أن بين المصدر والمفعول المطلق عمومًا وجهان يجتمعان في ضربته ضربًا. وينفرد المصدر في ضربك ضرب أليم، والمفعول فيما ينوب عن المصدر مما سيأتي. فإن لم يعتبر هذا النائب، وجعل المفعول هو المصدر المقدر نظرًا للأصل، فالمصدر أعم مطلقًا.

قوله: (توكيدًا لعامله) أي لنفس عامله إن كان مصدرًا مثله، وإلا فيؤكد مصدر عامله ليتحد المؤكد مع المؤكد كما هو شرط التأكيد اللفظي الذي هذا منه. فمعنى قولك: ضربت ضربًا أحدثت ضربًا ضربًا كما أفاده الدماميني والرضي. فإن قلت كيف يكون لفظيًا مع قول النحاس؟ أجمع النحاة أن توكيد المصدر يدفع المجاز كالمعنوي نحو: وَكَلَّمَ الله مُوسَى تَكْلِيمًا أي بذاته لا بترجمان أجيب بأن ذلك ليس خاصًا بالمعنوي بل يكون في اللفظي أيضًا كما في المطول نحو قطع اللص الأمير الأمير.

قوله: (أو بيانًا الخ) أي مع كونه مؤكدًا أيضًا فالنوعي والعددي مؤكدان، وإن كان القصد منهما بالذات البيان. وأما القسم الأول فللتوكيد لا غير. فهو لا يجامع غيره، وأما الباقيان فيجتمعان في: ضربت ضربني الأمير.

قوله: (غير مقيد بحرف) أي لأنه المفعول الحقيقي لفاعل الفعل. إذ لم يوجد من الفاعل إلا ذلك الحدث بخلاف سائر المفعولات فإنه لم يوجدها، وإنما سميت بذلك باعتبار إلصاق الفعل بها أو وقوعه لأجلها أو معها فلذلك لا تسمى به إلا مقيدة بما ذكر. فالأحق بالذكر أولًا هو المفعول المطلق، وإنما قدم المفعول به في باب تعدي الفعل استطرادًا لا قصدًا، وعد اجتماعها ترتبت على ما في قوله:

مَفَاعِيلَهُمْ رَتِّبْ فَصَدِّرْ بِمُطْلَقٍ

وَثَنِّ بِهِ فِيه لَهُ مَعْهُ قَدْ كَمَلْ

تَقُولُ: ضَرَبْتُ الضَّرْبَ زَيْدًا بَسَوْطِهِ

نَهَارًا هُنَا تَأْدِيبُه وامرأً نكَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت