قوله: (بمثله) أي المصدر من حيث هو المذكور في قوله: المصدر اسم الخ. وكذا الضمير في قوله وكونه. وإما ضمير نصب فراجع له بقيد كونه مفعولًا مطلقًا ففيه استخدام بالنسبة لهذا. والمراد مثله معنًى ولفظًا. وإما يعجبني إيمانك تصديقًا وقعدت جلوسًا على ما صححه الناظم من أنه منصوب بالمذكور فمن باب النيابة. وستأتي في أفرح الجذل، أفاده شيخ الإسلام.m
قوله: (أو فعل) أي متصرف غير ملغى عن العمل فخرج فعل التعجب وكان وأخواتها وباب ظن عند إلغائه فلا يقال زيد قائم ظننت ظنًا.
قوله: (أو وصف) أي متصرف اسم فاعل أو مفعول أو بناء مبالغة لا اسم تفضيل. ولا صفة مشبهة قاله الشاطبي وأما قوله:
216 ــــ أَمَّا المُلُوكُ فَأنتَ اليَوْمَ أَلاَمُهُمْ
لَؤْمًا وَأَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ
فناصب لؤمًا محذوف أي تلؤم لؤمًا وألحق ابن هشام الصفة المشبهة باسم الفاعل كقول النابغة:
217 ــــ وَأَرَانِي طَرِبًَا فِي إِثْرِهِمْ
طَرَبَ الوَالِهِ أو كالمُخْتَبَلْ
قوله: (مشتقان منه) الاشتقاق ردُّ لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى ــــ ولو مجازيًا ــــ مع اتفاقهما في الحروف الأصول فإن اتفقا في كلها على الترتيب فاشتقاق صغير كناطق ونطق بمعنى التكلم حقيقة. أو الدلالة مجازًا، وإن اختلفا ترتيبًا فقط فاشتقاق كبير في جبذ وجذب، وإن اختلف فيهما بعض الأصول فاشتقاق أكبر. كثلم من الثلم فعلم أن مناسبة المعنيين شرط في الجميع.