فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1003

قوله: (وقد ينوب عنه) أي عن المصدر المتأصل في المفعولية، وهو ما كان من لفظ عامله لا عن مطلق المصدر حتى يلزم كون النائب غير مصدر فلا يرد أن الجذل في مثاله بفتح الجيم والذال المعجمة مصدر جذل كفرح وزنًا ومعنًى. وظاهر كلامه أن المرادف منصوب بالفعل المذكور، وهو مذهب المازني والسيرافي والمبرد، واختاره المصنف لاطِّراده. وأما مذهب سيبويه والجمهور من أنه منصوب بفعل مقدر من لفظه أي: فرحت وجذلت جذلًا، فلا يطرد في نحو: حلفت يمينًا، إذ لا فعل له مع أن الأصل عدم التقدير بلا ضرورة ملجئة، قاله الرضي.

قوله: (قد ينوب الخ) جملة ما ذكره الشرح من ذلك سبعة: الكلية والبعضية والمرادف والإشارة والضمير والعدد والآلة. أما المرادف فينوب عن المؤكد والمبين كما أشار له الشرح، وكذا الإشارة والضمير كما في الروداني، والباقي عن المبين فقط وبقي مما ينوب عنهما اسم المصدر غير العلم كاغتسلت غسلًا، وتوضأت وضوء العلماء، والملاقي للمصدر في الاشتقاق بأن يشاركه في مادته إما مع كونه مصدر فعل آخر كَتَبَتَّلْ إِلَيهِ تَبْتِيلًا، فإنه مصدر لبتَّل كقدس. وقد ناب عن مصدر تبتل، وهو التبتل كالتجمل أو مع كونه اسم عين كـ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا

(النساء:149)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت