فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1003

قوله: (بفعل محذوف وجوبًا) أي لا بالمصدر الذي في الجملة لأن المصدر لا يعمل إلا إذا كان بدلًا من فعله. أو مقدرًا بالحرف المصدري، وليس هذا كذلك أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلأنه مبتدأ، والأصل فيه الاسم الصريح كذا قيل وفيه نظر. لاقتضائه منع عمل كل مصدر وقع مبتدأ، وهو ممنوع. وعلل المرادي مثال الصوت بأن الأول (فيه) بمعنى ما يسمع فليس مصدرًا حتى يعمل، وفيه ما مر مع قصوره، وقال في الشذور لأن الصوت الأول لم يرد به الحدوث حتى يقدر بالفعل بل المعنى في قولك: مررت. فإذا له صوت صوت حمار إنك مررت به، وهو في حال تصويته فلذا قدروا للثاني ناصبًا ا هـ أي، واشتراط الإشعار بالحدوث إنما هو في الثاني المنصوب فلا تنافي فليتأمل هذا. وقال الناظم اشتراط ذلك في عمل المصدر غالب لا لازم، فعليه يجوز النصب بالمصدر الذي في الجملة بلا تقدير فعل، وهو ظاهر كلام سيبويه في هذا المثال، قاله الرضى.

قوله: (وجب الرفع) أي خبرًا لما قبله.

قوله: (وكذا) أي يجب الرفع لكن ليس خبرًا لما قبله بل بدل منه، أو نعت بتقدير مثل أو خبر لمحذوف أي هو بكاء الخ والمراد بوجوب الرفع عدم المفعولية المطلقة فلا ينافي جواز النصب على الحال إن وجد مسوغة كالمثال الآتي، لأنه حال من المستكن في الظرف. ومما لم يشتمل على الفاعل قولهم: عليه نَوْح نوح الحمام، لأن ضمير عليه للمنوح عليه لا للنائح. وكذا يجب الرفع إذا عدم المصدر كلَهُ يد يد أسد، أو لم يشعر بالحدوث كله ذكاء ذكاء الحكماء، لأن الذكاء من الملكات الراسخة لا من الأفعال المتجددة بالعلاج كالضرب والتصويت، أو لم يكن للتشبيه كله صوت صوت حسن، أو لم يكن في الجملة قبله معناه كله ضرب صوت حمار أما إذا كان في الجملة ما يصلح للعمل فيه كزيد يضرب ضرب الملوك فيتعين نصبه به.

تنبيه: المراد باشتمالها على معناه ما هو أعم من أن يكون فيها لفظه أيضًا كما مر. أو معناه فقط كقوله يمدح فرسًا بالضمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت