فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1003

قوله: (كلي بكا) ينبغي جعله صفة لجملة أي بعد جملة كائنة كهذه، ليكون مشيرًا لباقي الشروط. والبكا بالقصر إسالة الدمع، وبالمد رفع الصوت، وقيل لغتان في كل كما في المصباح، وعلى الأول يحتاج لارتكاب الضرورة في قصر الأول، أو مدّ الثاني، وإلا ورد أن الجملة لم تحوِ معنى المصدر لكن يرد أنها لم تحو فاعل المصدر المنصوب إذ فاعله ذات عضلة؛ أي ممنوعة من النكاح وهي غير الياء في لي، ويدفعه أن المعنى لي بكاء مثل بكائها، أو صاحب المثل هو المتكلم، والعضلة أيضًا الداهية يقال إنه لعضلة من العضل أي داهية من الدواهي.

قوله: (إذا قصد به التشبيه الخ) جملة الشروط سبعة: كونه مصدرًا، ومشعرًا بالحدوث، وقصد به التشبيه، وبعد جملة مشتملة على فاعله، وعلى معناه. وليس فيها ما يصلح للعمل ذكر الشارح منها ثلاثة، وترك الباقي. وستعلم محترزها.

قوله: (الثكلى) بفتح المثلثة مقصورًا أي الحزينة لفقدها ولدها. يقال: ثكلت ولدها إذا فقدته.

قوله: (تشبيهي) أي لكون المعنى مثل صوت حمار، ولذا كان في الجملة قبله معناه وفاعله لأن فاعل المثل هو زيد، وهو أيضًا مشعر بالحدوث لكونه مصدر صات يصوت إذا صاح فهو بمعنى التصويت أي إخراج ما يسمع، وإحداثه لا بمعنى المسموع خلافًا للمرادي، وليس في الجملة قبله ما يصلح لعمله لما سيأتي فاستوفى الشروط. ومثله مثال المصنف، ونحو: له ضرب ضرب الملوك. واعلم أن هذه الشروط لوجوب حذف الناصب إذا نصب، ويجوز معها رفعه بدلًا مما قبله أو صفة له بتقدير مثل أو خبر المحذوف. وهل النصب حينئذ أرجح أو هما سواء؟ قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت