أي لهدايتكم، و: أسلم حتى تدخل الجنة، و: جئتك كي تكرمني وَلْتُكَبِّرُوا الله عَلَى مَا هَدَاكُمْ
(البقرة:185)
وفي شرح اللمحة لابن هشام أن الكاف وحتى وكي لا تجر المفعول له لأنها لا تكون للتعليل إلا مع الفعل وسابكه ا هـ. وينبغي أن على كذلك ومقتضاه أن المصدر المؤول لا يقع مفعولًا له وإن أفاده التعليل.
قوله: (جئتك للسمن) مثله: وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ
(الرحمن: 10)
أي المخلوقات.
قوله: (جئتني اليوم الخ) مثله قول امرىء القيس:
232 ــــ فجئتُ وقد نَضَتْ لنومِ ثيابَها
لدى السِّتْرِ إلا لِبْسَةُ المُتَفَضِّل
ونضت بتخفيف الضاد المعجمة أي خلعت وزمنه قبل النوم.
قوله: (لاكرام عمرو له) مثله:
233 ــــ وإني لتَعرُوني لذِكْرَاكِ هَزَّةٌ
كما انتفضَ العُصْفُورُ بلَّلَه القَطْرُ
ففاعل العروّ الهزة وفاعل الذكرى المتكلم.
قوله: (ولا يشترط اتحاده الخ) هو مذهب سيبويه والمتقدمين كما في الهمع، ومر عن الرضي ترجيح كونه غير قلبي، وأجاز يونس عدم المصدرية تمسكًا نحو: أما العبيد فذو عبيد بالنصب أي مهما تذكر أحد الأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد فلم يبق له شرط إلا العلية لكن قال سيبويه: رواية النصب رديئة جدًا فلا يخرّج عليها، وجعله بعضهم مفعولًا به أي مهما تذكر العبيد الخ.
قوله: (أن يصحبها) أي الحرف المذكور في قوله فأجرره بالحرف، وأنثه لتأويله بالكلمة، وفي نسخ: أن يصحبه بالتذكير، وفي أخرى: فأجرره باللام فالتأنيث ظاهر.
قوله: (وأنشدوا) أي النحاة شاهدًا لجوازه قول بعض العرب: لا أقعد الخ، فهو ليس من نظم المصنف.
قوله: (لكن الأكثر فيما تجرد الخ) أي لأنه أشبه الحال والتمييز في التنكير والتبيين.
قوله: (لا يجوز الجر) رد بقوله:
234 ــــ مَنْ أمَّكُمْ لرَغْبَةٍ فِيكُمْ جُبِرْ
ومَن تَكُونُوا نَاصِريهِ يَنْتَصِرْ (3)