فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1003

قوله: (الثلاثة) لم يذكر كونه للتعليل الذي في المتن أي مفهمًا لعلة الفعل والباعث عليه لأنه رتب على فقدها الجر بحرف التعليل وذلك ممتنع عند فقد العلية، وليس تركه إشارة للاعتراض على المتن لأن العلية محل الشروط لا شرط كما قيل لأن محل الشروط نصب المفعول له أو تحققه على ما مر لا العلية، بل هي شرط يخرج به نحو: أحسنت إليك إنعامًا عليك، لأن الشيء لا يعلل بنفسه وهي تغني عن اشتراط بعضهم كونه من غير لفظ الفعل فقول المصنف: وإن شرط فقد الخ خاص بغيرها، وبقي من الشروط كونه قلبيًا فلا يجوز: جئتك قراءة للعلم، أو قتلًا للكافر، أو ضرب زيد خلافًا للفارسي. لأن الحامل على الشيء متقدم عليه. وأفعال الجوارح ليست كذلك ورده الرضي بأنه إن أراد أن الباعث يتقدم وجودًا فممنوع بنحو الماء المتأخر عن الحفر، أو تصورًا فمسلم ولا ينفعه وينقض قوله ضربت ابني تأديبًا، وجئتك إصلاحًا لحالك فإنه مفعول له إجماعًا، وليس قلبيًا ولا مقدم الوجود فإن قدر فيه إرادة تأديب وإصلاح قلنا فليجز: جئتك إكرامك لي، وجئتك اليوم إكرامًا لك غدًا، بل جئتك سمنًا وعسلًا على تقدير إرادة ذلك. فظهر أن المفعول له هو الاسم المذكور لا مضاف مقدر وإنه على ضربين لأن المتقدم إما وجوده فيكون من أفعال القلوب كقعدت جبنًا، أو تصوره فقط لكونه غرضًا يترتب على الفعل، ولا يلزم كونه فعل قلب كضربته تأديبًا،

قوله: (وهو اللام) هي الأصل في التعليل وما بعدها نائب عنها نحو: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا

(النساء:160)

لاختلاف الفاعل: و «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ» لعدم المصدرية: وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنَ إِمْلاَقٍ

(الأنعام:151)

أحلنا دار المقامة من فضله لعدم القلبي إن قلنا باشتراطه. وإلا فمما جر مع استيفاء الشروط، وبقي مما يفهم التعليل نحو: وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ

(البقرة:191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت