قوله: (أحدهما المبهم) المراد بالمبهم هنا ما ليس له صورة، أي هيئة وشكل محسوس. ولا حدود محصورة أي نهايات مضبوطة من جوانبه، والمختص بخلافه كالدار وإن شئت قلت: المبهم ما لا تعرف حقيقته بنفسه، بل بما يضاف إليه، وهو معنى قول الموضح تبعًا لابن المصنف: ما افتقر إلى غيره في بيان صورة مسماه أي صورة هي مسماه كمكان لا تعرف حقيقته إلا بالمضاف إليه كمكان زيد وكالجهات وما ألحق بها من عند ولدى ووسط وبين وإزاء وحذاء ونحو ذلك. ونقل الدماميني عن المصنف أن نحو داخل وخارج وظاهر وباطن وجوف البيت لا تنصب على الظرفية، بل يجب جرها بفي، قال: لأن فيها اختصاصًا ما، إذ لا تصلح لكل بقعة. وكذا استثناها الحفيد نقلًا عن الرضي وزاد عليها جانب وما بمعناه من جهة ووجه وكنف ثم قال فقول بعضهم سكنت ظاهر باب الفتوح لحن ا هـ لكن ذكر الموضح مما يشبه الجهات في الشياع جانب وناحية ومكان، فتعقب شارحه ذكر جانب فقط بأنه يجب جره بفي بمقتضاه صحة نصب ناحية مكان، وهو ما يفيده الهمع فيهما وفي جانب أيضًا ونحوها كجهة ووجه. ولعل هذا هو الأوجه فتدبر.
قوله: (ويمين وشمال) مثلها «ذات اليمين وذات الشمال» أي البقعة ذات اليمين الخ.
قوله: (والمقادير) جعلها من المبهم أحد مذاهب ستأتي.
قوله: (غلوة) بفتح المعجمة مائة باع والميل عشر غلوات فهو ألف باع، والفرسخ ثلاثة أميال، والبريد أربعة فراسخ، وفي المصباح الغلوة الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، ويقال ثلثمائة ذراع إلى أربعمائة والجمع غلوات كشهوة وشهوات.
قوله: (من لفظه) إنما لم يكتفوا بالتوافق المعنوي كما اكتفوا به في: قعدت جلوسًا، لأن نصب ذلك مخالف للقياس لكونه مختصًا فلم يتجاوز به السماع بخلاف: قعدت جلوسًا.