فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1003

قوله: (مبهمًا كان) المراد بالمبهم ما دل على زمن غير مقدر كحين ووقت ومدة، وبالمختص ما دل على مقدر معلومًا كان، وهو المعروف بالعلمية كرمضان، أو بالإضافة كزمن الشتاء، أو بأل كسرت اليوم. أو غير معلوم وهو النكرة المعدودة كسر يومًا أو يومين، أو الموصوفة كسرت زمنًا طويلًا كذا في الأشموني فقول الشاعر: كلحظة وساعة، ينبغي تقييدها بما إذا أريد بهما مطلق زمن لا اللحظة المقدرة بطرفة العين. والساعة المقدرة بخمس عشرة درجة وإلا كانا من المختص، وانتصاب المبهم على جهة التأكيد اللفظي لزمن الفعل إذ لا يزيد عليه كليلًا من: أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا

(الإسراء:1)

إذ السري لا يكون إلا ليلًا فالظرف يكون مؤكدًا كالمصدر إلا أن تأكيده لزمن عامله.

قوله: (بإضافة) لم تضف العرب لفظ شهر إلا لرمضان والربيعين مع جواز تركها، والراجح جواز إضافته إلى غير الثلاثة قياسًا عليها.

قوله: (إلا نوعان) أي لضعف دلالة الفعل، وهو أصل العوامل، على المكان لكونها بالالتزام فلم يتعدَّ إلى جميع أسمائه، بل إلى المبهم دلالته عليه في الجملة، وإلى ما هو من مادته لقوة دلالته عليه حينئذ، ولما قويت دلالته على الزمان بالتضمن تعدى إلى جميع أسمائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت