فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1003

قوله: (وهو المصدر) فيه تسامح لأن الواقع في الظرف هو الحدث لا المصدر لأنه لفظ. وأيضًا الحدث لم يقع في الظرف اصطلاحًا وهو اللفظ بل في مدلوله، أي نفس الزمان والمكان ففي المتن حذف مضافين أي فانصبه بدال الواقع في مدلوله أي باللفظ الدال على الحدث بالمطابقة، أو بالتضمن فيدل المصدر وغيره، ويندفع اعتراض الشارح الآتي أو فيه استخدام بجعل ضمير انصِبْه للظرف الاصطلاحي، وضمير فيه لمدلوله فيستغنى عن المضاف الثاني فقط. والأول لا بد منه. والمراد بالواقع ما شأنه أن يقع فدخل: ما صمت اليوم.

قوله: (متى جئت الخ) هي لطلب تعيين الزمان خاصة، كأين في المكان، وكم لطلب تعيين المعدود زمانًا أو مكانًا أو غيرهما، فهي أعم وقوعًا.

قوله: (صفة الخ) كذا يجب في المشتغل عنه كيوم الجمعة صمت فيه، ولا يقال صمته لأن ضمير الظرف لا ينصب على الظرفية بل يجب جره بفي، كما في التصريح. لكن قال الشاطبي: قد ينصب توسعًا بحذفها. وفي المسموع بالحذف كقولك لمن ذكر أمرًا تقادم حينئذ الآن أي وجد ما تقوله حين إذ كان كذا واسمع الآن قولي فهما من جملتين والمقصود نهيه عن ذكر ما يقوله وأمره بسماع ما يقال له. واعلم أن الظرف المضموم لقطعه عن الإضافة لا يقع صفة ولا نحوها كما في التصريح قال يس، ومحله إذا لم يعلم المضاف إليه لعدم الفائدة حينئذ وإلا وقع.

قوله: (وكل وقت) أي داله وقوله ذاك أي النصب على الظرفية، والمراد الوقت الظاهر لما مر في الضمير وشمل كلامه ما صيغ من الفعل مرادًا به الزمان كقعدت مقعد زيد أي زمن قعوده فإنه يكون ظرف زمان كما يكون مكانًا.

قوله: (وما صيغ من الفعل) أي من مصدره أو مادته ليوافق مذهب البصريين، ويندفع اعتراض الشارح الآتي وهو معطوف على (مبهما) كما يفصح به صنيع الشارح الآتي لا على الجهات لئلا يفيد أنه مبهم مع أنه من المختص اتفاقًا نصب تشبيهًا بالمبهم كما في النكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت