فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1003

فهما من القسم الثاني كعند بل أجاز بعضهم تصرفهما في نحو: فوقك رأسك وتحتك رجلاك بالرفع على الابتداء والخبر بخلاف فوقك قلنسوتك، وتحتك نعلك فبالنصب للفرق بين الرأس والرجل وغيرهما. لكن المسموع نصبهما في ذلك كما حكاه الأخفش. نعم وقع لبعض رواة البخاري، وفوقه عرش الرحمن، ويتوقد تحته نارًا بالرفع وإنما يتخرج على التصرف، دماميني.

واعلم أن الظروف أربعة أقسام: ما يمتنع تصرفه أصلًا كما مر ومنه عند ونحوها، وما يتصرف كثيرًا كيوم وشهر ويمين وشمال وذات اليمين وذات الشمال، وما تصرفه متوسط كأسماء الجهات إلا فوق وتحت فيمتنع لما مر. وإلا يمين وشمال وذت اليمين وذات الشمال فمن الكثير، وكبين المجرد من التركيب ومن ما والألف ومن تصرفها: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ

(العنكبوت:25)

بالجر لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ

(الأنعام:94)

بالرفع، ومن قرأ هذا منصوبًا على أنه مرفوع المحل على الفاعلية فحملًا له على أغلب أحواله من كونه ظرفًا كما قيل بمثله في: ومنا دون ذلك إما بين المركبة والمقرونة بما أو الألف فغير متصرفة، وما تصرفه نادر كالآن وحيث ودون لا بمعنى رديء ووسط بسكون السين أما بفتحها فيتصرف كثيرًا ولهذا إذا صرح بفي فتحت السين انظر الصبان.

قوله: (عند) مثلث العين والكسر أكثر وهي اسم لمكان شيء حاضر أو قريب فالأول نحو: فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ

(النمل:40)

والثاني: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سدْرَةِ المُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ المَأْوَى

(النجم:12 ـ 14)

وقد يكون الحضور والقرب معنويين كقال الذي عنده علم من الكتاب: رب ابنِ لي عندك بيتًا. وقد تكون للزمان كعند الليل كما في تحرير النووي، ومنه: إنما الصبر عند الصدمة الأولى قاله الدماميني.

قوله: (بمن) أي فقط لكثرة زيادتها في الظروف فلم يعتد بدخولها على ما لا يتصرف وقد شذ قياسًا قولهم حتى متى، وإلى متى وإلى أين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت