فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1003

قوله: (هو الاسم) أي الفضلة، وقوله: بعد واو الخ أي وتلك الواو بعد جملة ذات فعل أو اسم فيه معناه وحروفه كما يفهمه قوله بما من الفعل الخ فخرج بالاسم الجملة كجاء زيد والشمس طالعة، والفعل كلا تأكل السمك وتشرب اللبن. فلا يسميان مفعولًا معه وإن كانت واوهما للمعية قاله الموضح وقال حفيده: ينبغي أن يكون ذلك في غير نصب تشرب، وإلا فهو اسم تأويلًا، فينبغي أن يكون مفعولًا معه، وبه صرح بعضهم وهو الحق، وبالفضلة اشترك زيد وعمرو، وبكونه بعد الواو بقية المفاعيل. ونحو: جئت مع عمرو وبعت العبد بثيابه، مما يفيد المعية بغير واو هو وإن خرج بقول الشارح المنتصب لكنه حكم من أحكامه لا ينبغي جعله قيدًا في التعريف، والمراد بكونها للمعية أنها للتنصيص على مصاحبة ما بعدها لمعمول العامل السابق في زمان تعلقه به سواء صاحبه في حكم العامل أيضًا كجئت وزيدًا. فإن العدول عن العطف إلى النصب يدل على قصد المعية أم لا كاستوى الماء والخشبة على ما سيبين عكس واو العطف فإنها تنص على المصاحبة في الحكم سواء مع الزمن أم لا لكونها لمطلق الجمع. فخرج بذلك المراد ما لم تنص على ما ذكر لصحة تسلط العامل نصبًا على ما بعدها كضربت زيدًا وعمرًا، فللعطف اتفاقًا. وكذا أشركت زيدًا وعمرًا وخلطت البر والشعير لأن المعية فيه من العامل، وخرج بتلوها لجملة كل رجل وضيعته إن قدر الخبر مقترنان مثلًا فيجب رفع ضيعته، فإن قدر مفردًا قبل الواو جاز نصبها لأنه حينئذ من قبيل جئت وزيدًا، أي كل رجل موجود هو وضيعته، وبكون الجملة ذات فعل الخ نحو: هذا لك وأباك، فلا يتكلم به خلافًا لأبي علي بل يجب جر أبيك لعدم اشتمال الجملة على حروف الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت