قوله: (أو شبهه) أي في العمل بشرط عمله في المفعول به كما في المغني فخرج الصفة المشبهة وأفعل التفضيل، ودخل اسم الفعل كحسبك وزيدًا درهم، فزيدًا مفعول معه ودرهم فاعل حسب بمعنى يكفي، والكاف مفعوله فإن جعل حسب صفة مشبهة بمعنى كافي مبتدأ ودرهم خبره فزيدًا مفعول به لمحذوف أي، ويحسب زيدًا لا مفعول معه.
قوله: (مقيس فيما كان مثل ذلك) أي، فيما يمتنع فيه العطف من حيث المعنى. خلافًا لابن جني في اشتراطه صحته، وإنما امتنع فيما ذكر لأن الطريق لا يصح إسناد السير إليه فلا يمكن أن يقال: سرت وسار الطريق بل المعنى أوجدت السير حال كونه مصاحبًا للطريق، ومثله استوى الماء والخشبة أي ارتفع الماء حال كونه مصاحبًا للخشبة فإن جعل بمعنى: تساوى الماء والخشبة في العلو، صح العطف بل الظاهر حينئذ وجوب رفع الخشبة لأن العامل لا يقوم إلا باثنين كاشترك زيد وعمرو، فتأمل. وأما: سرت والنيل، فالظاهر أنه مما يصح فيه العطف معنًى لصحة إسناد السير للنيل لكنه ضعيف لفظًا لما يأتي، والمعنى على النصب: سرت مصاحبًا في سيري للنيل بلا نظر لكون النيل سائرًا أو لا، وعلى العطف: سرت وسار النيل، ولا نظر لكونهما مصطحبين زمنًا أم لا.
قوله: (وهذا هو الصحيح) قد علمت مقابله لابن جني.
قوله: (والصحيح منعه) أي خلافًا لابن جني ولا حجة في قوله:
236 ــــ جَمَعْتُ وَفُحْشًا غَيبَةً ونَمِيْمَةً
ثَلاثُ خْصَالٍ لَسْتُ عَنْها بِمُرْعَوِي
لأنه من تقديم الواو ومعطوفها للضرورة لا المفعول معه.
قوله: (من لسان العرب) أي بعضهم وأكثرهم على الرفع في مثل ذلك.