فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1003

لصحته فيه بل قيل إنها فيه للاستثناء على لغة من يلزم المثنى الألف، وقال الرضي: مذهب سيبويه جواز الوصف مع صحة الاستثناء نحو: ما أتاني أحد إلا زيد بالرفع، بدلًا أو صفة، وعليه أكثر المتأخرين تمسكًا بهذا البيت ا هـ وما مر عن المغني من أن عموم آلهة بدلي الخ كلام اقناعي للنظر فيه مجال لأن عموم الجمع إنما يكون بدليًا بالنظر لكل جملة يصدق عليها الجمع. أما بالنظر لأفراده الداخلة تحته فشمولي قطعًا، فيصح استثناء المفرد منه كلفظ الجلالة لشموله له بخلاف الجمع. وليس المستثنى هنا جمعا حتى يتجه ما ذكره، كذا قيل. وهو مردود إذ كل جملة يصدق عليها أنها جمع لم يتحقق دخول المستثنى فيها فآلهة في الاية يصدق بكل جمع من الآلهة بدلًا عن الآخر، وإن لم يكن منهم الذات الأقدس فكيف يصح استثناؤه منهم؟ فكلام المغني هو الحق. وما جوُّزه الزمخشري في آل لوط لا يرد لأن العموم الشمولي إنما يشترط للمتصل لا المنقطع كما يفهم من كلام الصبان قبل ذلك، وهو مقتضى ما مر في تعريف المنقطع فتدبر. وهل إذا وصف بها تبقى على حرفيتها فيكون الوصف مجموعها مع ما بعدها، وظهر إعراب هذا المجموع في آخره أو تكون اسمًا بمعنى غير مضافة إلى ما بعدها، وظهر إعرابها عليه بطريق العارية كما في: زيد لا قائم، ولا قاعد قولان، وعلى الثاني فما بعدها مجرور تقدير الحركة العارية بإضافتها إليه.

قوله: (ينصب غير) أي على الاستثناء كما اختاره ابن عصفور، وقياسًا على نصب ما بعد إلا وإن كان العامل فيه إلا على الصحيح، وفي غير ما قبلها من فعل أو شبهه. وقيل على التشبيه بظرف المكان لإبهام كل، وجعلها الفارسي حالًا فتؤوّل بمشتق أي: قام القوم مغايرين لزيد، وكذا يقال في سوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت