قوله: (فالمشهور فيها كسر السين الخ) ظاهره أنه يستثنى بها في جميع لغاتها، ومحل ذلك ما لم تكن الأولى بمعنى مستوٍ نحو مكانًا سوى أي مستو طريقنا وطريقك إليه كما قاله المفسرون ولا الثانية بمعنى وسط نحو: فَأَلقَوْهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ
(الصافات:97)
أو تام نحو هذا درهم سواء، أو مستوٍ نحو فهم فيه سواء (2) أي مستوون فلا يستثنى بشيء من ذلك.
قوله: (الفاسي) نسبة إلى فاس مدينة بالمغرب، وحكاها أيضًا ابن هشام في الجامع وأبو حيان وابن الخباز.
قوله: (إلا ظرفًا) أي مكانيًا ملازمًا للنصب على الظرفية بدليل أنه يوصل بها الموصول. فمعنى: جاء الذي سواك في الأصل. جاء الذي استقر في مكانك عوضًا عنك ثم توسعوا فاستعملوا سواك، ومكانك بمعنى عوضك. وإن لم يكن ثم حلول فظرفيتهما مجازية، ومن ثم أشعرت بالاستثناء وفيه أنه لا مانع من جعلها في ذلك خبرًا لمحذوف، والجملة صلة الموصول حذف صدرها لطولها بالإضافة أو حالًا من فاعل ثبت مقدرًا مع أن وقوعها صلة لا يدل على ملازمتها للظرفية.
قوله: (إلا في ضرورة الشعر) أي فلا ترد الأبيات الآتية لكن يرد عليه الحديثان الآتيان، أما الأول فلأنها خرجت فيه عن الظرفية إلى شبهها، وأما الثاني فخرجت فيه عنهما، ولا ضرورة فيهما. وحمل ذلك على الشذوذ كما حمل عليه قول بعض العرب: أتاني سواك لا يليق، وأما قول أبي حيان لا يحتج بالأحاديث على إثبات القواعد فقد مر رده في الابتداء.
قوله: (بما تعامل به غير) أي من وقوعها في الاستثناء المتصل والمنقطع، وجر ما بعدها بالإضافة، وجواز مراعاة المعنى في تابع المستثنى بها ووقوعها صفة لنكرة أو شبهها، وقبولها تأثير العامل.
قوله: (ولا ينطق الفحشاء) نصب بنزع الخافض أي بالفحشاء أو مفعول مطلق على حذف مضاف أي نطق الفحشاء أو مفعول به بتضمين ينطق معنى يذكر ومن في قوله منّا وَلا من سوائنا بمعنى في متعلقة بينطق.