فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1003

256 ــــ عَهِدتُك ما تَصْبُو وَفِيكَ شَبِيبَةٌ

فَمَا لَكَ بَعْدَ الشَّيبِ صَبّا مُتيَّمًا

بخلاف المنفي بلم أو لما، فإن مضية يقربه من الماضي الجائز الاقتران بها. وكذا تمنع في الجملة المعطوفة على حال قبلها نحو: فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ

(الأعراف:4)

والمؤكدة لمضمون جملة كهو الحق لا شك فيه: ذلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ

(البقرة:2)

والجملة التالية الاسمية كانت كما ضربت أحدًا إلا زيدًا خير منه أو ماضوية. كما تكلم زيد إلاّ قال حقًا: وَمَا يَأتِيهِم مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا

(الحجر:11)

الخ وشذ قوله:

257 ــــ نِعْمَ امْرَأ هَرِمٌ لَمْ تَعْرُ نَائِبةٌ

إِلاَّ وَكَانَ لِمُرتَاعٍ بِهَا وِزْرَا (2)

وقيل غير شاذ، وجملة الماضي المتلو بأو نحو لأضربنه ذهب أو مكث ومنه قوله:

258 ــــ كُنْ لِلْخَلِيل نَصِيرًا جَارَ أَوْ عَدَلاَ

وَلاَ تَشِحَّ عَلَيْهِ جَادَ أَوْ بَخِلا (3)

فهذه سبع مسائل تمتنع فيها الواو غير المضارع المثبت.

قوله: (تُقاد الجنائبُ) جمع جنيبة وهي الفرس تساق بين يدي الأمير بلا ركوب.

قوله: (أظافيرهم) أي أسلحتهم.

قوله: (إما أن تكون اسمية الخ) يؤخذ من كلامه ست صور تمتنع الواو في واحدة، وتجوز في الخمسة الباقية. وليس على إطلاقه في بعضها كما مر، وسننبه عليه.

قوله: (الجمل الاسمية) أي غير المؤكدة لمضمون جملة، والمعطوفة على حال، والواقعة بعد إلا كما مر.

قوله: (والمضارع النفي) أي بغير لا وما.

قوله: (والماضي المثبت) أي غير التالي لِلاَ، والمتلوُّ بأو. واشترط البصريون اقترانه بقد مطلقًا ظاهرة أو مقدرة. والمختار لا تلزمه إلا مع الواو كجاء زيد وقد قام أبوه، فإن قيل: وقام أبوه وجب تقدير قد، ويجوز إثباتها وعدمه في غير ذلك إلا ما يمتنع قرنه بالواو، فتمتنع فيه قد أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت