فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1003

قوله: (بما قد فسره) الضمير المستتر في: فسره يعود للتمييز، والبارز لما فهو صلة جرت على غير صاحبها. ولم يبرز لأمن اللبس كما مر. واعترضه الموضح بأنه يقتضي نصب التمييز بالمفسر به مفردًا كان أو نسبة. مع أن تمييز النسبة إنما ينصب بغير مفسره، وهو نفس الجملة أو ما فيها من فعل أو شبهه على الخلاف الآتي لا بالنسبة المفسرة، وأجاب الأشموني بأن كلاًّ من الجملة والفعل يوصف بالإبهام من حيث نسبته فيصح كون التمييز مفسرًا لهذا أو لهذا باعتبار نسبتهما. فيصدق أنه نصب بمفسره، فالمتن على عمومه، ويجري على كل من القولين، أو يقال هو خاص بتمييز المفرد بدليل قوله: انصبن بأفعلا، فإنه يدل على أن أفعل ليس مفسرًا به وإلا كان محض تكرار فيقاس عليه ما أشبهه من تمييز النسبة أو أنه مقيد بقوله: كشبر أرضًا، بأن يجعل حالًا من ما، أي ينصب بالذي فسره حال كونه كشبر أرضًا، فيخرج تمييز النسبة. وعلى هذين فإنما خص المفرد بالذكر لأنه جامد غالبًا، فربما يتوهم أنه لا يعمل.

قوله: (وقفيز برا) مقدار القفيز من الأرض مائة وأربعة وأربعون ذراعًا، ومن الكيل ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع كما في الصبان، وفي السجاعي صاعان ونصف، وفي الصحاح المكوك ثلاث كيلجات، والكيلجة منًا وسبعة أثمان منا، والمنا كعصا أفصح من المن بالتشديد: رطلان، وتثنية منوان، وجمعه أمناء ا هـ. وهذا أقرب إلى الثني فالقفيز مقدار مساحي وكيلي، والمراد هنا الثاني لذكر المساحي في شبر أرضًا، والوزني في منوين كما يؤخذ من صنيع الشارح، وجمعه أقفزة وقفزان كركبان وهو للعراقي كالأردب لمصر، والمربد للحجاز، والرستاق لخراسان.

قوله: (كل اسم الخ) لاحظ في التعريف كونه ضابطًا فأدخل فيه كل التي للأفراد.f وليس حدًا حقيقيًا واردًا على الماهية حتى تنافيه كل، لكن اعترض بأنه يشمل نحو: عندي عشرةٌ دراهمَ بتنوين عشرة: واثْنَتَيْ عَشْرَةً أَسْبَاطًا

(الأعراف: 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت