قوله: (غدت الخ) أي سارت القطاة من عليه أي الفرخ والظِّمءُ بكسر الظاء المشالة وسكون الميم مهموزًا مدة صبرها عن الماء وهو ما بين الشرب إلى الشرب. قال الدماميني يستعمل في الإبل لكن استعارة لقطاة. ويروي خمسها بكسر الخاء وهو الشرب في كل خمسة أيام وهذ أيضًا للإبل لا للطير لأنها لا تصير كذلك لكن ضربه مثلًا، وتصل بفتح الفوقية وكسر المهملة أي تصوت أحشاؤها من العطش وعن قيض عطف على من عليه. وهو بفتح القاف وسكون التحتية بعدها ضاد معجمة قشر البيض الأعلى، وزيزًا بزاءين معجمتين مكسورة أولاهما، وقد تفتح كما قاله السيوطي وبينهما تحتية أرض غليظة ومجهل كمقعد القفر الذي لا يهتدي فيه لعدم علاماته لا يثنى ولا يجمع كما في القاموس وهو مجرور بإضافة زيزاء إليه لا نعت لها، لأن اسم المكان لا ينعت به عند البصريين فزيزاء مجرور بالكسرة لأن الإضافة تبطل منع صرفه بالألف الممدودة إلا أن يجعل بدلًا، فيجر بالفتحة.
قوله: (دريئة) بهمزة بعد التحتية الساكنة مفعول ثان لأرى وهي الحلقة التي يتعلم عليها الرمي والطعن. وفي شرح شواهد المغني للسيوطي جواز باء موحدة بدل الهمزة.
قوله: (حيث رفعا) بالبناء للفاعل. وقوله أو أوليا الفعل ماض مجهول والألف نائب فاعله. وهي مفعوله الثاني، والفعل مفعوله الأول لأنه الفاعل معنًى أي جعل الفعل، واليًا لهما، والمراد الفعل الماضي فلا يقال: مذ يقوم لأن عاملها لا يكون إلا ماضيًا فلا يجتمع مع المستقبل ولو قال أو أوليا الجملة نحو: مذ دعا لشمل الجملة الاسمية أيضًا قوله:
269 ــــ فَمَا زِلتُ أَبْغِي الخَيْرَ مُذْ أَنَا يَافِعٌ
وَلِيدًا وَكَهْلًا حِيْنَ شِبْتُ وأمْرَدَا (3)
لكن اقتصر على الفعل، وتبعه الشارح لكونه الغالب فهو مثال لا قيد.