فالتعويل في نفي المثل على هذه المقدمة القطعية وهي قرينة الكناية بخلاف المثال فتفهم ذلك فإنه مما تحير فيه الإفهام. وقد أوضحناه ولله الحمد.
قوله: (لواحق الإقراب) جمع لاحق بمعنى ضامر، والإقراب جمع قرب كعنق. وقفل هي الخاصرة، أو من الشاكلة إلى مراق البطن، والمَقَقُ بفتح الميم والقاف الأولى الطول الفاحش مع رقة. وهو مبتدأ خبره فيها أي الخيل كما في العيني يصفها بضمور البطن والطول، وقيل الضمير لحمر الوحش.
قوله: (اسمًا قليلًا) خصه سيبويه والمحققون بالضرورة كقوله:
267 ــــ يضحكن عن كالبرد المنهم (2)
أي عن سن مثل البرد الذائب وقوله:
365 ــــ بكاللقْوَةِ الشغْواءِ جَلَّتْ فلم أكُنْ
لأُولَعَ إِلاَّ بِالْكَمِيِّ المُقَنَّعِ
وأجازه كثيرون منهم الفارسي اختيارًا فهي في: زيد كالأسد، إما خبر مضافة للأسد كما في المغني أو تعلقة بمحذوف هو الخبر.
قوله: (أتنتهون الخ) الهمزة للإنكار والشطط الظلم والجور وجملة: ولن ينهي حال من واو تنتهون، وجملة يذهب حال من الطعن فإن قلت: يحتمل في هذه الشواهد أنها حرف، وهي ومجرورها صفة لمحذوف أي شيء كالطعن وبفرس كاللقوة أجيب بأن حذف الموصوف بالظرف كالجملة له مواضع ليس هذا منها.
قوله: (عند دخول من) ظاهره قصر اسميتها على ذلك. وليس كذلك فإن قولك: زيد على السطح وسرت عن البلد يحتمل الحرفية والاسمية فإذا دخلت من تعينًا للاسمية وكذا غير من فإن عن جرت بعلى نادرًا، ولذا جعل المتن دخولها شاهدًا للاسمية لا ضابطًا فكان الأولى للشارح موافقته. ومما يرد اسمًا إلى بمعنى المنتهى، وترد منونة بمعنى النعمة، ومن بمعنى بعض كما مر عن الزمخشري والطيبي، وترد علا فعلًا ماضيًا من العلو ومن أمرًا من المين، وهو الكذب فاستكملا أقسام الكلمة.