قوله: (اسم منصوب الخ) أي فهو ظرف لمضمون ما قبله، ومضاف للجملة بعده فعلية كانت كما مثله أو اسمية كالبيت المار، ويأتي فيه ما مر من ملاحظة الاستمرار إلى آن التكلم ليوافق المقصود، وقيل إنهما حينئذ مبتدآن، والجملة بعدهما خبر بتقدير زمن مضاف إليها، والتقدير في: جئت مذ دعا وقتًا لمجيء هو زمن دعائه، وفي البيت المار أول وقت طلبي الخير هو وقت كوني يافعًا أي مقاربًا للبلوغ فجملة مذ الخ مستأنف كما مر.
قوله: (بمعنى من) أي البيانية هذا إن كان مجرروهما معرفة كمثال. فإن كان نكرة فهما بمعنى من وإلى معًا، ولا تكون النكرة إلا معدودة لفظًا كمذ يومين أو معنًى كمذ شهر لما مر من أنهما لا يجرَّان المبهم أي ما رأيته من ابتداء يومين إلى انتهائهما.
قوله: (إن كان حاضرًا) ولا يجوز في الحاضر بعدهما إلا الجر عند أكثر العرب. أما الماضي فبعد منذ يترجح جره وبعد مذ رفعه، والرجح أن أصل مذ منذ حذفت النون تخفيفًا بدليل ضمها لملاقاة ساكن كمذ اليوم وإلا لكسرت على أصل التخلص، وبعضهم يضمها بلا ساكن أصلًا. وقيل هما أصلان مطلقًا، وقيل عند كونهما اسمين فقط.
قوله: (وبعد من) متعلق بزيد بكسر الزاي ماض مجهول، وما نائب فاعله، والضمير في يعق عائد على ما أي فلم تكف ما الزائدة هذه المذكورات عن العمل لأنها لا تزيل اختصاصها بالأسماء، وإنما يحكم بزيادتها مع الاسم المفرد كما مثله فإن وقع بعدها جملة فهي موصول حرفي نحو: بِمَا نَسَوا يَوْمَ الحِسَابِ
(ص:26)
أي بنسيانهم.
قوله: (مما خطيئاتهم) الأولى التمثيل بقراءة مما خطيئاتهم كما في المغني لظهور جرها لا يقال يحتمل في جميع ما ذكر أن ما اسم بمعنى شيء، والذي بعدها بدل منها فلا شاهد فيه لأنه خلاف الظاهر.
قوله: (وقد يليهما) فاعله ضمير يعود على ما كنائب فاعل زيد، وذكره باعتبار لفظها، وضمير التثنية لرب والكاف.
قوله: (فتكفهما) أي غالبًا، وحينئذ يدخلان على الجمل كما مثله.