قوله: (فإن الحمر) جمع حمار وسكنت ميمه للضرورة أو تخفيفًا من الضم، والحَبِطَاتُ مبتدأ خبره شر، وهم جماعة من تميم سموا باسم أبيهم الحبط بفتح المهملة وكسر الموحدة أو بفتحتين وهو الحارث بن مالك بن عمر وسمي به لأنه أكل نباتًا بالبادية يسمى الزرق وهو الحندقوق فانتفخ بطنه وانتفاخ البطن من أكله يسمى الحَبَطُ بفتحتين، والمنتفخ بطنه يسمى الحبط بفتح فكسر، وجعل أبو حيان ما موصولًا حرفيًا بناء على جواز وصفها بالجملة الاسمية لا كافة لأنها لا تكف الكاف عنده أي ككون الحبطات شر الخ.
قوله: (ربما الجامل) بالجيم وهو قطيع الإبل مع رعاته، والمؤبل بشد الموحدة المعد للقنية، والعناجيج بعين مهملة وجيمين الخيل الجياد، والمهار بكسر الميم جمع مهر بضمها وهو ولد الفرس، والأنثى مهرة، وفيهم خبر الجامل، وحذف خبر العناجيج لعلمه منه، ودخول رب المكفوفة على الجملة الاسمية كالبيت نادر حتى قال الفارسي يجب أن تجعل ما اسمًا بمعنى شيء والجامل خبر لمحذوف، والجملة صفة ما، وفيهم حال أي رب شيء هو الجامل حال كونه فيهم، ولم تجعل جملة الجامل فيهم صفة لما لعدم الرابط فيها. والغالب دخولها على الماضي نحو:
رُبَّمَا أَوَفَيْتُ فِي عِلْمٍ
تَرْفَعْنَ ثَوْبِي شَمَالات
أو المضارع المنزل منزلته لتحقق، وقوعه نحو: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كفَرُوا
(الحِجْر:2)
كما أن الغالب على غير المكفوفة كون العامل فيما بعدها ماضيًا نحو: رب رجل كريم لقيته بل أوجبه بعضهم.
قوله: (كما الناس) ما زائدة، والناس مجرور بالكاف، وقوله: مجروم عليه الخ من الجرم وهو الظلم، وروي مظلوم عليه وظالم.
قوله: (ماوي الخ) منادى مرخم ماوية، ويا للتنبيه، والشاهد في ربتما غارة حيث زيد فيها ما ولم تكفها عن جر غارة، والشعواء بالعين المهملة أي الغاشية المتفرقة، وكاللذعة خبر الغارة والميسم بكسر الميم آلة الوسم، أي الكي بالحديد.