استشكل بأن رب تصرف ما بعدها للمضي وإضافة الوصف الماضي محضة. وفيه نظر لأن الذي يجب مضيه عند الأكثر هو العامل في محل المجرور ولا المجرور نفسه وقال في التسهيل: لا يلزم مضي عاملها ولا وصف مجرورها، فتدبر.
قوله:
(وذي الإضافة إلخ)
ذي اسم إشارة مبتدأ، والإضافة نعته أو بدل منه، والمراد إضافة الوصف لمعموله وجملة اسمها لفظية خبره، وكما تسمى بذلك لرجوع فائدتها للفظ بتخفيفٍ أو تحسين، تسمى غير محضة لأنها في تقدير الانفصال بالضمير المستتر في الوصف، ومجازيه لأنها لغير الغرض الأصلي من الإضافة، وهو التخصيص أو التعريف.
قوله:
(محضة ومعنوية)
أي وحقيقية لنظير ما قبله، وظاهره انحصارها في النوعين لكن زاد في التسهيل ثالثًا وهي الشبيهة بالمحضة. وحصرهُ في سبعة أنواع منها إضافة الموصوف لصفته، والمسمى إلى اسمه وعكسهما، كما بينه الأشموني.
قوله:
(كل اسم فاعل)
منه أمثلة المبالغة كشرَّاب العسل.
قوله:
(بمعنى الحال إلخ)
أي لأنه حينئذٍ يكون بمعنى المضارع فيعمل في محل المفعول به، والفعل لا يتعرف، فكذا ما هو بمعناه. فإضافته لمعموله لا تفيد إلا التخفيف بخلاف الماضي أو مطلق الزمن فلا يقوى على العمل في محل المفعول به لبعده عن المضارع فهو مضاف لغير معموله، فيتعرف به. فإن كان بمعنى الاستمرار فقال الرضي: هو كالحال. وقال السعد في شرح الكشاف دافعًا للتنافي بين كلاميه في مَالِكِ يَوْمِ الدَّينِ وجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا
(الأنعام:96)