قوله:
(أنه ليس بمثنى)
أي لبيك فخلاف يونس في خصوصه، وغلط ابن الناظم في إجرائه في أخوته أيضًا.
قوله:
(وإن ينون)
نائب فاعله ضمير يعود على إذ، ونائب فاعل يحتمل هو قوله: إفراد إذ، ولم يقل إفرادها إيضاحًا لئلا يتوهم عود الضمير إلى المذكور من حيث وإذ.
قوله:
(وما كإذ)
مبتدأ خبره كإذ الثاني، ومعنى منصوب على نزع الخافض أي والذي مثل إذ في المعنى من حيث كونه ظرفًا مبهمًا ماضيًا مثله في الإضافة إلى الجمل، وقوله: أضف جوازًا كالاستداراك على قوله: كاذبين به أنه مثله في مطلق الإضافة لا في وجوبها. ويحتمل أن الخبر قوله: أضف، والرابط محذوف، وكإذ صفة لمصدر محذوف على حذف مضاف أي والذي مثل إذ أضفه إضافة كإضافة إذ في كونها للجمل حال كونها جائزة.
قوله:
(هو حيث وإذ)
الأول ظرف مكان لا يخرج عن الظرفية إلا نادرًا، وقد يراد بها الزمان، وثاؤها مثلثة، وقد تبدل ياؤه واوًا، قيل وألفًا وبنو فقعس يعربونها، ولا يضاف إلى الجملة من أسماء المكان غيرها، والثاني ظرف زمان ماض، وقد ترد للاستقبال في الأصح بدليل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
(النحل:55)
إِذ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ
(غافر:71)
وتلزم النصب محلًا على الظرفية ما لم يضف إليها زمان كيومئذٍ، وإلا كانت في محل جر بالإضافة فلا تقع مفعولًا به، ولا بدلًا منه عند الجمهور وأما نحو وَاذْكُروا إِذ أَنْتُمْ قَلِيلٌ
(الأنفال:36)
واذْكُرْ في الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ
(مريم:16)
فمؤوّل بأنها ظرف لمحذوف أي واذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْتُمْ
(آل عمران:103)
واذكر قصة مريم إذ انتبذت، وترد للتعليل نحو: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ
(الزخرف:39)
الخ أي لأجل ظلمكم وهل هي حينئذٍ حرف كاللام أو ظرف، والتعليل مستفاد من قوة الكلام قولان، وترد للمفاجأة بعد بينا أو بينما كقوله:
277 ــــ فبينما العسرُ إذْ دارَتْ مَياسيرُ (2)