فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1003

بالزاي ثمّ الراء هي الأرض البعيدة، والجملة حال من ياء دعوتني، والمترع البحر من قولهم: حوض ترع، بفتح التاء الفوقية والراء، أي ممتلىء. وبيون بفتح الموحدة وضم المثناة التحتية أي واسعة بعيدة الأطراف، وفي قوله: لبيه، التفاتٌ من الخطاب إلى الغيبة على حد إذَا كُنْتُم فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ

(يونس:22)

قوله:

(دعوت إلخ)

قائله لزمته ديةٌ، فدعا مسورًا لحملها فلباه، أي أجابه بقوله: لبيك. فقوله: فلبى، فعل ماض فاعله ضمير مسور عطف على دعوت، والفاء الثانية سببية أي فأجيبه إجابة بعد إجابة إذا سألني في أمر نابه، وخص يديه لأنه أعطاه بهما، ففيه إشارة إلى أنه أجاب بالفعل كالقول.

قوله:

(مثنى)

أي بحسب الأصل، ثم قصد به التكرار وانسلخ عن التثنية، وألحق بها في الإعراب نظرًا لأصله.

قوله:

(على المصدرية)

أي المفعولية المطلقة وقد علمت أنها مصادر محذوفة الزوائد لا أسماء مصادر وقوله: بفعل محذوف أي من ألفاظها إلا لبيك وهذاذيك بذالين معجمتين فمن معناهما فيقدر في سعديك أسعد أي أعاون، وفي دوليك أداول، وفي حنانيك أتحنن أو أحن، وفي هذاذيك أسرع، لأن معناه الإسراع، وفي لبيك أقيم لأنه لا فعل لهما من لفظهما كذا قيل. وفيه أن لبيك مأخوذ من ألب بالمكان إذا أقام به أو من لب بمعناه كما مر فله فعل من لفظه ولا ضرر في كونه محذوف الزوائد على الأول لأنه مثل سعديك ودواليك في ذلك. نعم ذكر جماعة أن معنى لبيك إجابة، بعد إجابة وعليه فهو منصوب بفعل من معناه أي أجيب لأن لب وألب ليسا بمعنى أجيب، ا هـ صبان.

لا يقال: قد وجد له فعل من لفظه على هذا أيضًا وهو لبَّى كما في البت المارِّ فإن معناه أجاب كما مرَّ لأنا نقول مدلول لبَّى أنه قال: لبيك فلا يصح أن يشتق منه لبيك للزوم الدور فتأمل.

قوله:

(ثم ارجع البصر)

أي ردده في نواحي السماء كرَّتين، أي مرتين. وقوله في الآية هَلْ تَرَى مِنْ فطور

(الملك:3)

أي من خلل بصدع أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت