فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1003

وكما يجوز بناء الظرف المبهم المذكور مع الجملة، يجوز بناؤه عند إضافته لمفرد مبني كيومئذٍ وحينئذٍ، وكذا كل اسم مبهم غير ظرف كغير ومثل ودون وبين فهذه ونحوها مما هو شديد الإبهام إذا أضيفت لمفرد مبني جاز أن تكتسب من بنائه كما تكتسب النكرة التعريف من المضاف إليه بخلاف المختص لأن المبهم له شدة تعلق بما بعده لأن معناه لا يتضح إلا بما أضيف إليه. فهو أهل لاكتسابه منه البناء نحو: مِثْلَ مَا أنكم تنْطِقُون

(الذاريات:23)

لَقَدْ تَقْطَّعَ بَيْنَكُمْ

(الأنعام:94)

ومنّادون ذلك بفتح الجميع للبناء وهي في محل رفع الأول صفة لحق، والثاني فاعل تقطع، والثالث مبتدأ فتحصل أن الإضافة تجوّز البناء في ثلاثة أنواع: إضافة الظرف المبهم إلى الجملة، وإضافته إلى مفرد مبني، وإضافة المبهم غير الظرف إلى مبني، ومنع ابن الناظم الأخيرين قائلًا لا يجوز أن تكون الإضافة إلى المفرد المبني سببًا للبناء لا في الظرف ولا غيره. لأنها تكف سبب البناء لاختصاصها بالأسماء فكيف تكون سببًا فيه والفتحات فيما ذكر إعراب لأن مثل حال من الضمير في حق، وبينكم حال من فاعل تقطع وهو ضمير المصدر المفهوم من الفعل، ودون صفة لمبتدإٍ محذوف أي: منَّا قوم دون ذلك، ا هـ. أي وأما يومئذٍ فنصب على الظرفية لا مبني.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت