عُدَّ في الشذور هذا البناء بأنواعه الثلاثة مما يُبنى على الفتح لا غير إلا أنه جعله نوعين فقط؛ أحدهما الزمان المبهم المضاف للجملة، والثاني الاسم المبهم زمنا أو غيره المضاف لمبني، فبناء الأول لإضافته للجملة، ولما كانت جائزة كان جائزًا بخلاف حيث، وأما الثاني فلاكتسابه من المضاف إليه كما مرَّ. وبُنِيَا على حركةٍ إشعارًا بعروض البناء في الجميع مع التقاء الساكنين في البعض كيوم، وخُصَّا بالفتح تخفيفًا لثقل الإضافة للجملة والمبني حتى آثروه على اتباع الكسرتين بعده في يومئذٍ، لذلك فعلم أنه لا يجوز بناء المذكورات على غير الفتح لا قياسًا ولا سماعًا لأنه لو سمع لم يذكرها صاحب الشذور وغيره فيما بني على الفتح لا غير. وقد صرح الصبان في عل الآتية بأن البناء الجائز بالإضافة إلى المبني هو الفتح لا الضم فكذا الإضافة إلى الجملة لأنهما من وادٍ واحد وهذا مما لا يخفى على من له أدنى إلمام بالعلم وأهله، لكنه خفِيُّ على مُتَعَصِّبِي زمننا حتى جادلوا فيه بما لا ينبغي ذكره.
قوله:
(بفعل ماض)
الأولى مبني كعبارة المصنف لشموله المضارع مع إحدى النونين.
قوله:
(على حين الخ)
أي في حين، وكذا ما يأتي لما مر أن على الجارة للظروف بمعنى في وتمامه:
282 ــــ فقلتُ أَلَمَّا أَصْحُ والشَّيْبُ وازعُ (2)
بالزاي والعين المهملة أي مانع من اللهو.
قوله:
(ومذهب البصريين الخ)